بالخلائق رحيما بالمساكين اخذ من الفضل والشرف مالا يدركه « 1 » كثير من النّاس وكان يحيى اللّيالى بطاعة اللّه ثم يقوم بأمور المسلمين يشهد الجنائز ويعود المرضى ويفكّ الأسير ويقضى ذا الدّين ويصل الرّحم ويحمل الكلّ « 2 » وكان مجمعا للأخلاق النّبويّة والأوصاف المرتضويّة سكن بمحلّة الجصّاصين وابتنى مدرسة اسكن فيها عيون الفضلاء وعيّن للتّدريس بها ( ورق 79 ب ) فحول العلماء ووقف عليها كتبا نفيسة كثيرة وضياعا عامرة كبيرة « 3 » ، توفّى في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة ودفن في قبّته الرّفيعة رحمة اللّه عليهم .
117 - السيد تاج الدين جعفر بن أحمد ولده
ذو القدر الجليل والشرف الأصيل والخلق الجميل والعطاء الجزيل كان مربّيا لسائر أهل العلم والأدب مشفقا على خلق اللّه جامعا للفضائل العلميّة والعمليّة معظّما لأوامر « 4 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم محييا لمآثره المرضيّة ما بخل بقدمه وكرمه على عدوّ وصديق وما انقطع انعامه واكرامه عن بعيد وقريب له مواظبة على درس كتاب اللّه تعالى ومطالعة علوم الدّين ومراعاة لقلوب أعيان السّادة ووجوه القوم وان كانوا دونه يفتقر أكابر العلماء والملوك إلى تربيته ولا يتمشّى قضايا المملكة أكثرها الّا بمشورته ولا ينتظم عقد المحافل الّا بحضوره ينهى اليه كليّات الأمور ويقضى لديه مهمّات الجمهور واللّه تعالى دفع ( ورق 80 ) بلاء الأعداء عن
هامش
( 1 ) - از ستاره تا اينجا از ب ساقط است ،
( 2 ) - الكلّ [ بالفتح ] العيال والثقل والكلّ اليتيم وفي حديث خديجة انك لتحمل الكلّ هو بالفتح الثقل من كلّ ما يتكلّف والكلّ العيال ( لسان العرب باختصار ) ،
( 3 ) - در نسخهء ق در حاشيهء اين موضع بخطّى غير خط كاتب اصلى عبارت ذيل مرقوم است :
« ولبس الخرقة عن الشيخ نجيب الدين على وفي قبّته الرّفيعه كتب اسناد الخرقة » ، وبدون شك مراد شيخ نجيب الدين علىّ بن بزغش عارف مشهور متوفّى در سنهء 678 است ( صاحب ترجمهء نمرهء 238 ) ،
( 4 ) - ب ق : لأمور ،