ولكن هذا السور الذي كان يبلغ طوله نحوا من عشرة آلاف متر ، قد امحى أثره اليوم أو كاد ، ولم يبق منه إلا قطع صغيرة . لقد كان هذا السور محفوفا من خارجه بخندق عميق يستمد ماءه من دجلة عند اقتضاء الحال . وكان لسور الموصل عدة أبراج ، وأحد عشر بابا لكل منها اسم يعرف به . وإذ كانت هذه الأبواب قد ذهب أمرها بذهاب السور ذاته ، رأينا من المفيد أن نذكر فيما يلي أسماءها حفظا للتاريخ :
باب الجسر . باب القلعة . الباب الصغير . الباب العمادي ( ويقال له باب الوباء ) باب سنجار . باب البيض . باب العراق . الباب الجديد . باب لكش .
باب السراي . باب الطوب .
إن الأبواب الثلاثة الأولى كانت تطل على دجلة . والبقية على البر .
الملحق رقم ( 9 ) ( راجع الصفحة 43 ، الحاشية 1 )
يريد به « تل النبي يونس » وقد عرف في المراجع العربية بتل توبة .
راجع : معجم البلدان ( مادة : تل توبة ) ، والكامل في التاريخ لابن الأثير ( 8 :
438 و 439 ، 9 : 403 ، 11 : 7 طبعة ترنبرع ) ، ورحلة ابن جبير ( ص 36 طبعة دي غويه ) وقد سماه ابن بطوطة في رحلته ( 2 : 136 طبع باريس ) بتل يونس .
أما « المسجد » فقد مرت به أطوار تاريخية جديرة بالذكر . فبقعته في الأزمنة التي سبقت الميلاد كانت « معبدا أشوريا » تعبد فيه الأصنام . وبانتشار النصرانية في بلاد العراق ، صار ذلك المعبد « ديرا » عظيما ، تسميه المراجع العربية باسم « دير يونان » أو « دير يونس » وبانتشار الإسلام في العراق صار ذلك الدير جامعا باسم « جامع النبي يونس » .
الملحق رقم ( 10 ) ( راجع الصفحة 43 الحاشية 2 )
هذا هو دير مار جبرائيل ( كبرييل ) المعروف في المصادر العربية بالدير