الحالي 50 ، 22 مترا . أما الطاق فمبني بالحجارة الكبيرة المهندمة وعلى بعضها حروف يحتمل أن تكون يونانية . وفي وجه الطاق كتابة عربية منقورة هذا نصها « عمل حسن بن محمد الجزري رحمه الله » . ويرجح أنها كتبت بعد إنشاء القنطرة بزمن .
وقنطرة أسكي موصل ، تذكرنا بقنطرة أخرى تعرف اليوم باسم « جسر كسك كوبري » المقام فوق ماء الكسك الآتي من « أبو مارية » الذي يصب في دجلة عند قرية اسكي موصل ، وتبعد هذه القنطرة نحو 45 كيلو مترا عن الموصل ولم يبق منها غير طاقين وبقايا ثالث .
فلعل المؤلف مر بهذه القنطرة أو بتلك .
الملحق رقم ( 8 ) ( راجع الصفحة 41 الحاشية 1 و 4 )
هذا ما كان من أمر الموصل في أيام تافرنييه ، وهي حال لا تدل إلا على ما بلغته هذه المدينة من تأخر في ذلك العصر . وبهذه المناسبة ، يجدر بنا أن نذكر هنا نبذا من أقوال بعض الكتبة والبلدانيين من العرب الأقدمين ، ليقارن القارئ بين ما كانت عليه في أيام أولئك ، وما صارت إليه في أيام تافرنييه .
قال ابن حوقل ( وهو من أبناء المائة الرابعة للهجرة ) في وصف مدينة الموصل ( راجع : كتاب صورة الأرض لابن حوقل ، ص 214 - 215 طبعة كريمرز ) : « وأما الموصل ، فمدينة على غربي دجلة ، صحيحة التربة والهواء . . . ولما ملك بنو حمدان ورجالهم غرسوا فيها الأشجار وكثرت الكروم وغزرت الفواكه وغرست النخيل والخضر . إن للموصل أضعاف أعمال نصيبين في فسحة الأعمال وكثرة الضياع وعظم المحال وغزر السكان وأهل الأسواق ، إذ كانت أسواقها واسعة وأحوالها في الشرف والفخامة ظاهرة ، وكان فيها كل جنس من الأسواق الاثنان والأربعة والثلاثة مما يكون في السوق المائة حانوت وزائد . وبها من الفنادق والمحال والحمامات والرحاب والساحات والعمارات ما دعت إليها سكان البلاد النائية فقطنوها . . . » .