البلاد وأخبار العباد . ص 309 طبعة وستنفلد ) « بها أبنية حسنة وقصور طيبة على طرف دجلة » .
وفي تقويم البلدان ( ص 285 من طبعة باريس ) لأبي الفداء وصف موجز للموصل ورد فيه قوله « . . . ولها سوران قد خرب بعضهما ، وسورها أكبر من سور دمشق ، والعامر في زماننا نحو ثلثيها ، ولها قلعة من جملة الخراب » .
وممن زار هذه المدينة من رحالي العرب ، ابن بطوطة « المتوفى سنة 777 ه ) فوصفها بقوله ( تحفة النظار : 134 - 135 طبعة باريس ) إنها « مدينة عتيقة كثيرة الخصب ، وقلعتها المعروفة بالحدباء عظيمة الشأن شهيرة الامتناع ، عليها سور محكم البناء مشيد البروج ، وتتصل بها دور السلطان وقد فصل بينهما وبين البلد شارع متسع مستطيل من أعلى البلد إلى أسفله . وعلى البلد سوران اثنان وثيقان ، أبراجهما متقاربة . وفي باطن السور بيوت بعضها على بعض مستديرة بجدارة ، وقد تمكن فتحها فيه لسعته . ولم أر في أسوار البلاد مثله إلا السور الذي على مدينة دهلي حضرة ملك الهند » .
فإذا انتقلنا إلى الرحّالين الغربيين الذين زاروا الموصل ، بعد ابن بطوطة ، وجدنا في طليعتهم الرحالة راولف
( Rawolf )
الإنكليزي المتوفى سنة 1596 م فقد وصفها بقوله :
« دخلنا مدينة الموصل بعد أن عبرنا فوق جسر من القوارب . . . . تقع الموصل في بلاد الكرد . . . وهي كسائر البقاع المجاورة تابعة للإمبراطور التركي وفيها بعض المباني الفخمة والشوارع الحسنة . وهي واسعة نوعا ما ، إلا أن أسوارها وخنادقها ليست على ما يرام على ما لاح لي من أعلى مقامنا . . . »
( راجع :
( Rawofl : Travels , Ray's Collection , p . 204
* * *
سور الموصل :
يحدثنا التاريخ أن للموصل سورا مكينا يحيط بها ويمنع عنها هجمات العدو ، وإن هذا السور جدد غير مرة ، كانت الأخيرة سنة 1156 ه ( 1743 م )