الأعلى ، وهو من أشهر الديارات النصرانية وأعظمها شأنا وصفه الشابشتي بقوله إنه « دير بالموصل ، يطل على دجلة ، وهو كبير عامر وفيه قلايات كبيرة لرهبانه ، وله درجة منقورة في الجبل يفضي إلى دجلة نحو المائة مرقاة وعليها يستقى الماء من دجلة » وزاد ياقوت ( معجم البلدان ، مادة : الدير الأعلى ) على وصف الشابشتي قوله انه « يضرب به المثل في رقة الهواء وحسن المستشرف ويقال إنه ليس للنصارى دير مثله ، لما فيه من أناجيلهم ومتعبداتهم » .
ولكن ذلك الدير العظيم ، قد تهدم بمرور الزمن ، ولا يرى منه اليوم إلا معالم ضئيلة لا يستدل منها على ماضيه . إن أخربته تقع على دجلة في أعلى الموصل ، عند « باش طابيه » . ويؤخذ من كلام تافرنييه أن آثار هذا الدير كانت أكثر وضوحا في أيامه مما هي عليه الآن .
الملحق رقم ( 11 ) ( راجع الصفحة 45 + 46 ، الحاشية 3 + 1 )
يسمى أيضا الزاب الاعلى في زماننا . ولهذا النهر تسميات قديمة متعددة فقد ذكر اينزورث
( W . F . Ainsworth )
في تعليقاته الجغرافية على كتاب زينفون :
( Xenophon : Anabasis . london . 1872 , p . 348 )
« إن هذا النهر عرف قديما باسم زاباتس ، أو زاباتس وعرف عند الآراميين واليهود باسم زراب ، ثم تصحفت هذه التسمية إلى زرب وزاب .
وعرف أيضا باسم ليكس
( Lycus )
عند هيروداتس وبوليبيوس وسترابون وبطليموس . وسماه اميانس مرشلينس باسم ديابا » .
الملحق رقم ( 12 ) ( راجع الصفحة 53 ، الحاشية 1 )
يريد تافرنييه بهذه « الحمام الحارة » ، « حمام علي » التي يسميها بعضهم اليوم حمام العليل وقد سبقه غير واحد من رحالي العرب الأقدمين وبلدانييهم