الملحق رقم ( 14 ) ( راجع الصفحة 55 ، الحاشية 3 )
وصف ابن جبير هذه العيون في رحلته ( ص 232 طبعة دي غويه ) بقوله :
« . . . مررنا بموضع يعرف بالقيارة ، بمقربة من دجلة ، بالجانب الشرقي منها .
وعن يمين الطريق إلى الموصل ، فيه وهدة من الأرض سوداء كأنها سحابة ، وقد أوجد الله فيها عيونا كبارا وصغارا تنبع بالقار ، وربما يقذف بعضها بحباب منه كأنها الغليان . ويصنع لها أحواض تجتمع فيها ، فتراها شبه الصلصال منبسط على الأرض أسود أملس صقيلا رطبا عطر الرائحة شديد التملك فيلصق بالأصابع بأول مباشرة من اللمس . وحول تلك العيون بركة كبيرة سوداء ، يعلوها شبه الطحلب الرقيق أسود تقذفه إلى جانبها فيرسب قارا ، فشاهدنا عجبا كنا نسمع به فنستغرب سماعه » .
وزار ابن بطوطة هذه العيون فوصفها في رحلته ( 2 : 133 طبعة باريس ) بما لا يخرج عن وصف ابن جبير لها ، فاكتفينا بالإشارة .
الملحق رقم ( 15 ) ( راجع الصفحة 56 الحاشية 1 )
الدور : بضم الدال ، قرية على ضفة دجلة اليسرى ، بين تكريت وسامراء ، تقوم فوق مكان قديم ، وتحيط بها خرائب قديمة يحتمل أنها من العصر الإسلامي بالقرب منها قبة لمرقد الإمام محمد الدوري ، ويصحفه العوام إلى « محمد الدر » . وفي كتاب « جامع الأنوار » للبندنيجي أن هذا الشيخ ينتهي نسبه إلى الإمام موسى الكاظم . توفي في قرية الدور . وفي التاج إنه مات قبل الثلاثمائة وأما المحل المدفون فيه محمد الدوري ، فعبارة عن بهو مربع الأركان يبلغ طول كل ركن قرابة ثلاثين مترا ، وفي وسطه قبة معقودة بالجص والآجر القديم مخروطية الشكل من الأعلى ، ومربعة الأركان من الأسفل ، يبلغ طول كل ركن منها نحو 20 مترا وهي تشبه قبة الست زبيدة ببغداد . ويزور أهل الدور هذا الإمام في عصر كل خميس ويطلبون منه حاجاتهم وينذرون له