تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ومنها : أن المهدى بن المنصور العباسي حج بالناس سنة ستين ومائة ، وقيل : إنه حج بالناس سنة أربع وستين أيضا . وفي حجته الأولى : أنفق في الحرمين أموالا عظيمة ، يقال : إنها ثلاثون ألف ألف درهم ، وصل بها من العراق ، وثلاثمائة ألف دينار وصلت إليه من مصر ، ومائتا ألف دينار وصلت إليه من اليمن ، ومائة ألف ثوب وخمسون ألف ثوب « 1 » . ومنها : أن الرشيد هارون بن المهدى العباسي حج بالناس تسع حجج « 2 » - بتقديم التاء - ولم يحج بعده خليفة من العراق ؛ إلا أن الذهبي ذكر في « العبر » في أخبار سنة اثنتي عشرة ومائتين : أن المأمون بن هارون الرشيد حج في هذه السنة ، ولم أر ذلك لغيره ، واللّه أعلم . وفرق الرشيد في حجاته أموالا كثيرة جدا في الحرمين . ومنها : أنه في سنة تسع وتسعين ومائة ، وقف الناس بعرفة بلا إمام ، وصلّوا بلا خطبة ؛ لفرار أمير مكّة عنها ، متخوفا من حسين الأفطس العلوي ، وكان وصوله إلى مكّة في نفر يوم عرفة ، وبها وقف ليلا « 3 » . ومنها : أن في سنة مائتين من الهجرة نهب الحاج بستان ابن عامر ، وأخذت كسوة الكعبة ، ثم استنفدها الجلودي مع كثير من الأموال المنهوبة ، وبستان ابن عامر هو بطن نخلة ؛ على ما ذكر أبو الفتح بن سيد الناس عند ذكر سرية عبد اللّه بن جحش رضى اللّه عنه إلى نخلة « 4 » . ومنها : أنه في سنة إحدى وخمسين ومائتين لم يقف الناس بعرفة لا ليلا ولا
هامش
( 1 ) المحبر ( ص : 36 ) ، ومروج الذهب 4 / 402 ، والكامل لابن الأثير 6 / 18 ، وتاريخ الخميس 2 / 33 . ( 2 ) تاريخ الطبري 10 / 53 ، 62 ، 69 ، 76 ، 95 ، والكامل لان الأثير 6 / 43 ، 50 ، 68 ، ومروج الذهب 4 / 403 ، والقرى ( ص : 58 ) ، والبداية والنهاية 10 / 171 ، 177 ، 186 ، 200 . ( 3 ) تاريخ الطبري 10 / 229 ، والكامل لابن الأثير 6 / 113 ، والعقد الثمين 4 / 196 . ( 4 ) تاريخ الطبري 10 / 232 ، والكامل لابن الأثير 6 / 115 .