رؤية هلال ذي الحجة على وفق ما فعل ، ولم يصح ذلك عند من تخلف عنه ، وهم الجمهور من الناس ، واللّه أعلم .
ومنها : أن معاوية بن أبي سفيان - رضى اللّه عنهما - حج بالناس سنتين « 1 » .
ومنها : أن عبد اللّه بن الزّبير - رضى اللّه عنهما - حج بالناس في جميع خلافته إلا السنة الأخير منها ؛ وهي سنة اثنتين وسبعين ، لحصر الحجاج بن يوسف الثقفي له فيها ، وحج بالناس سنة ثلاث وستين ؛ فيكون حجه بالناس تسعا بتقديم التاء « 2 » .
ومنها : أن عبد الملك بن مروان حج بالناس سنتين « 3 » .
ومنها : أن الوليد بن عبد الملك حج بالناس سنتين ، على ما قيل .
ومنها : أن سليمان بن عبد الملك ، حج بالناس مرة ؛ وكذلك أخوه هشام بن عبد الملك .
ومنها : أن في سنة تسع وعشرين ومائة : وافى بعرفة أبو حمزة الخارجي على غفلة من الناس فخافوا منه ، فسأله عامل مكّة في المسالمة ، فوقع الاتفاق على أنهم جميعا آمنون حتى ينقضى الحج ، ثم استولى - بغير قتال - أبو حمزة على مكّة بعد الحج لفرار عاملها عنها « 4 » .
ومنها : أن أبا جعفر المنصور - ثاني خلفاء العباسيين - حج بالناس أربع سنين ، ورام الحج في سنة ثمان وخمسين ، فما ناله لموته ببئر ميمون ظاهر مكّة « 5 » .
هامش
( 1 ) كان ذلك في سنة 44 ه ، و 50 ه . انظر في ذلك : تاريخ الطبري 6 / 123 ، 134 ، والكامل لابن الأثير 3 / 192 ، 202 ، والبداية والنهاية 8 / 28 ، والذهب المسبوك ( ص : 24 ) ومروج الذهب 4 / 398 .
( 2 ) تاريخ الطبري 7 / 139 ، 181 ، 190 ، والكامل لابن الأثير 4 / 109 ، 128 .
( 3 ) كان ذلك في عامي 75 ه ، و 81 ه ، وانظر في ذلك : تاريخ الطبري 7 / 210 ، 8 / 11 ، والكامل لابن الأثير 4 / 155 ، ومروج الذهب 4 / 399 .
( 4 ) تاريخ الطبري 9 / 95 ، والكامل لابن الأثير 5 / 191 ، والعقد الثمين 7 / 153 .
( 5 ) تاريخ الطبري 9 / 324 ، والكامل لابن الأثير 6 / 13 .