وكان بالمروة خمس عشرة درجة على ما ذكر الأزرقي ، وليس بها الآن غير واحدة .
الحادي والعشرون : المزدلفة
، الموضع الذي يؤمر الحاج بنزوله والمبيت فيه بعد دفعه من مزدلفة ليلا ، وهو ما بين مأزمى عرفة - اللذين يسميهما أهل مكّة : المضيق - وبين محسر . وقد حدّ مزدلفة بما ذكرناه غير واحد من الأئمة .
وسميت بالمزدلفة : لازدلاف الناس إليها ، - وهو اقترابهم - .
وقيل : لمجيئهم إليها في زلف من الليل ، أي ساعات .
ويقال لها : جمع ؛ لاجتماع الناس بها . وقيل : لاجتماع آدم وحواء فيها .
وقيل : لجمع الصلاتين بها .
وطول المزدلفة من طرف وادى محسر الذي يليها إلى أول المأزمين مما يليها :
سبعة آلاف ذراع وسبعمائة ذراع وثمانون ذراعا وأربعة أسباع ذراع .
ومن جدر باب بنى شيبة إلى حد المزدلفة من جهة منى : عشرون ألف ذراع وخمسمائة ذراع وسبعة أذرع - بتقديم السين - وثلاثة أسباع ذراع .
الثاني والعشرون : المشعر الحرام
، الئى يستحب الوقوف عنده للحاج كي يدعو ويذكر عنده غداة النحر ، وهو موضع معروف من المزدلفة ؛ وهو قزح السابق ذكره .
وأما قول ابن عمر - رضى اللّه عنهما - : المشعر الحرام المزدلفة كلها ، ومثله في كثير من كتب التفسير : فهو محمول على المجاز ، أشار إلى ذلك المحب الطبري وغيره « 1 » .
وأحدث وقت بنى فيه المشعر الحرام سنة تسع وخمسين وسبعمائة ، أو في التي بعدها « 2 » .
الثالث والعشرون : المطاف
المذكور في كتب الفقهاء ، وهو ما بين الكعبة ومقام الخليل - عليه السلام - ، وما يقارب ذلك من جميع جوانب الكعبة .
هامش
( 1 ) القرى . ص : 368 ) .
( 2 ) إتحاف الورى 3 / 274 ، والعقد الثمين 5 / 40 .