تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وكان بالمروة خمس عشرة درجة على ما ذكر الأزرقي ، وليس بها الآن غير واحدة .

الحادي والعشرون : المزدلفة

، الموضع الذي يؤمر الحاج بنزوله والمبيت فيه بعد دفعه من مزدلفة ليلا ، وهو ما بين مأزمى عرفة - اللذين يسميهما أهل مكّة : المضيق - وبين محسر . وقد حدّ مزدلفة بما ذكرناه غير واحد من الأئمة . وسميت بالمزدلفة : لازدلاف الناس إليها ، - وهو اقترابهم - . وقيل : لمجيئهم إليها في زلف من الليل ، أي ساعات . ويقال لها : جمع ؛ لاجتماع الناس بها . وقيل : لاجتماع آدم وحواء فيها . وقيل : لجمع الصلاتين بها . وطول المزدلفة من طرف وادى محسر الذي يليها إلى أول المأزمين مما يليها : سبعة آلاف ذراع وسبعمائة ذراع وثمانون ذراعا وأربعة أسباع ذراع . ومن جدر باب بنى شيبة إلى حد المزدلفة من جهة منى : عشرون ألف ذراع وخمسمائة ذراع وسبعة أذرع - بتقديم السين - وثلاثة أسباع ذراع .

الثاني والعشرون : المشعر الحرام

، الئى يستحب الوقوف عنده للحاج كي يدعو ويذكر عنده غداة النحر ، وهو موضع معروف من المزدلفة ؛ وهو قزح السابق ذكره . وأما قول ابن عمر - رضى اللّه عنهما - : المشعر الحرام المزدلفة كلها ، ومثله في كثير من كتب التفسير : فهو محمول على المجاز ، أشار إلى ذلك المحب الطبري وغيره « 1 » . وأحدث وقت بنى فيه المشعر الحرام سنة تسع وخمسين وسبعمائة ، أو في التي بعدها « 2 » .

الثالث والعشرون : المطاف

المذكور في كتب الفقهاء ، وهو ما بين الكعبة ومقام الخليل - عليه السلام - ، وما يقارب ذلك من جميع جوانب الكعبة .
هامش
( 1 ) القرى . ص : 368 ) . ( 2 ) إتحاف الورى 3 / 274 ، والعقد الثمين 5 / 40 .
الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 116 | محمد بن أحمد الفاسي المكي / مصطفى محمد حسين الذهبي