وجاء حديث في النهى عن البناء بمنى من رواية عائشة - رضى اللّه عنها - أخرجه الترمذي وحسنه ، وأبو داود « 1 » وسكت عليه ؛ فهو صالح .
وجزم النووي في « المنهاج » - من زوائده - بأن منى ومزدلفة لا يجوز إحياء مواتهما كعرفة ، واللّه أعلم .
وذكر أبو اليمن ابن عساكر ما يوافق ذلك .
ولمنى آيات منها : رفع ما تقبل من حصى الجمار بمنى ؛ ولولا ذلك لسد ما بين الجبلين .
وممن شاهد رفع ذلك : شيخ الحرم نجم الدين بشير التبريزي ، وبلغني أنه رأى ذلك فيما رمى هو به من الحصى ؛ وهذه منقبة عظيمة .
ومنها : اتساعها للحاج في أيام الحج مع ضيقها في الأعين عن ذلك .
ومنها : كون الحدأة لا تخطف اللحم بمنى أيام التشريق ، وذلك على خلاف عادتها في غير هذه الأيام .
ومنها : أن الذباب لا يقع في الطعام ، وإن كان لا ينفك عنها غالبا كالعسل .
ذكر هاتين الآيتين المحب الطبري ، وذكر الأزرقي الأولتين « 2 » .
ومن باب بنى شيبة إلى أعلى العقبة التي في حد منى : ثلاثة عشر ألف ذراع وثلاثمائة ذراع ، وثمان وستون ذراعا باليد ، وذكرنا ذلك في أصله بالأميال .
وذكر الرافعي : أن بين منى ومكّة ستة أميال ، وتعقب النووي عليه في ذلك ، وقال : بينهما ثلاثة ، واللّه أعلم .
الخامس والعشرون : الميلان الأخضران اللذان يهرول الساعي بينهما في سعيه بين الصفاء والمروة
، وهما : العلمان اللذان أحدهما بركني المسجد الحرام ، الذي فيه المنارة التي يقال لها : منارة باب على ، والآخر : في جدر باب المسجد الذي يقال له : باب العباس .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 6 / 187 ، والدارمي 2 / 73 ، وأبو داود 2 / 286 ، وابن ماجة 2 / 1000 ، والحاكم 1 / 466 .
( 2 ) القرى ( ص : 436 ) وعزاه لسعيد منصور ، ووردت عدة أحدايث في ذلك في سنن البيهقي 5 / 128 ، 131 ، وسنن ابن أبي شيبة 4 / 32 .