تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
كانت حزنة ضيقة ، وصار الناس يسلكونها أكثر من الأولى ، وذلك في النصف الثاني من سنة سبع عشرة وثمانمائة « 1 » .

السادس عشر : كداء

، الموضع الذي يستحب الخروج منه لمن كان في طريقه ، وهو الثنية التي بنى عليها باب مكّة المعروف بباب الشبيكة ، على مقتضى ما ذكر المحب الطبري في شرح « التنبيه » . وذكر القاضي بدر الدين بن جماعة ما يقتضى أنها الثنية التي عندها الرجم المعروف بقبر أبى لهب ، واللّه أعلم بالصواب . وهي بضم الكاف ، والقصر والتنوين ؛ على ما هو مشهور فيها . وقيل : إنها بفتح الكاف . وإنما استحب الدخول من كداء - ثنية المقبرة - ، والخروج من كداء ، التي إلى جهة المدينة ؛ لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم فعل ذلك في حجة الوداع « 2 » . وأما في الفتح : فقيل : إنه دخل من كداء - ثنية المقبرة - . وقيل : من ثنية أذاخر . وأما في عمرة الجعرانة : فدخل وخرج من أسفل مكّة ، كما في خبر ذكره الفاكهي بإسناد فيه من لم أعرفه « 3 » ، واللّه أعلم .

السابع عشر : المأزمان

، اللذان يستحب سلوكهما للحاج إذا رجع من عرفة ، وهو الموضع الذي يسميه أهل مكّة الآن المضيق ؛ بين مزدلفة وعرفة . وذكر النووي ما يقتضى أن هذين المأزمين في غير هذا المحل ؛ لأنه قال في « الإيضاح » : والسنة أن يسلك في طريقه إلى المزدلفة على طريق المأزمين ، وهو بين العلمين اللذين هما حد الحرم من تلك الناحية . . انتهى . وهذا بعيد ؛ لمخالفته فيه قوله وقول غيره كما بيناه في أصله . والمأزم في اللغة : الطريق الضيق بين جبلين .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 522 . ( 2 ) هداية السالك 2 / 744 ، 745 . ( 3 ) هداية السالك 2 / 745 .