وأشار إلى تعريفه بما ذكرناه : الشيخ أبو محمد الجويني فيما نقله عنه ابن الصلاح ، وقد ذكرنا كلامه مع ذرع ذلك في أصله .
وهذا الموضع كله مفروش بحجارة منحوتة ، وفي سنة ست وستين وسبعمائة فرغ من عمله ، وفيها عمل منها جانب كبير « 1 » .
وهذه العمارة من قبل صاحب مصر الأشرف شعبان .
وعمره من الملوك : لاجين المنصوري ، ومن الخلفاء : المستنصر العباسي .
وأول من فرش الحجارة حول البيت : عبد اللّه بن الزّبير رضى اللّه عنه ، على ما ذكر الفاكهي .
وينبغي للطائف أن لا يخرج في حال طوافه عن هذا المكان ؛ لأن في صحة طواف من خرج عنه مختارا اختلافا في مذهب المالكية .
الرابع والعشرون : منى
، الموضع الذي يؤمر الحاج بنزوله يوم التروية والإقامة به حتى تطلع الشمس على ثبير من يوم عرفة ، وفي يوم النحر وما بعده من أيام التشريق ، والمبيت بها في لياليها لأجل رمى الجمار .
وهو من أعلى العقبة التي فيها الجمرة المعروفة بجمرة العقبة إلى وادى محسر .
وقد حدّ منى بما يوافق ما ذكرناه : عطاء بن أبي رباح ، فيما ذكره عنه الفاكهي ، وما ذكره الفاكهي عن عطاء في حد منى يفهم أنه أعلى العقبة من منى « 2 » .
وذكر الإمام الشافعي والنووي أن العقبة ليست من منى .
وذكر المحب الطبري ما يقضتى أنها من منى .
وطول منى على ما ذكر الأزرقي : سبعة آلاف ذراع ومائتا ذراع « 3 » .
ومنى علم لمكان آخر في بلاد بنى عامر ؛ ذكره صاحب « الأغانى » .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 304 ، والعقد الثمين 5 / 10 ، 11 .
( 2 ) أخبار مكة للفاكهى 4 / 246 .
( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 172 .