تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وأشار إلى تعريفه بما ذكرناه : الشيخ أبو محمد الجويني فيما نقله عنه ابن الصلاح ، وقد ذكرنا كلامه مع ذرع ذلك في أصله . وهذا الموضع كله مفروش بحجارة منحوتة ، وفي سنة ست وستين وسبعمائة فرغ من عمله ، وفيها عمل منها جانب كبير « 1 » . وهذه العمارة من قبل صاحب مصر الأشرف شعبان . وعمره من الملوك : لاجين المنصوري ، ومن الخلفاء : المستنصر العباسي . وأول من فرش الحجارة حول البيت : عبد اللّه بن الزّبير رضى اللّه عنه ، على ما ذكر الفاكهي . وينبغي للطائف أن لا يخرج في حال طوافه عن هذا المكان ؛ لأن في صحة طواف من خرج عنه مختارا اختلافا في مذهب المالكية .

الرابع والعشرون : منى

، الموضع الذي يؤمر الحاج بنزوله يوم التروية والإقامة به حتى تطلع الشمس على ثبير من يوم عرفة ، وفي يوم النحر وما بعده من أيام التشريق ، والمبيت بها في لياليها لأجل رمى الجمار . وهو من أعلى العقبة التي فيها الجمرة المعروفة بجمرة العقبة إلى وادى محسر . وقد حدّ منى بما يوافق ما ذكرناه : عطاء بن أبي رباح ، فيما ذكره عنه الفاكهي ، وما ذكره الفاكهي عن عطاء في حد منى يفهم أنه أعلى العقبة من منى « 2 » . وذكر الإمام الشافعي والنووي أن العقبة ليست من منى . وذكر المحب الطبري ما يقضتى أنها من منى . وطول منى على ما ذكر الأزرقي : سبعة آلاف ذراع ومائتا ذراع « 3 » . ومنى علم لمكان آخر في بلاد بنى عامر ؛ ذكره صاحب « الأغانى » .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 304 ، والعقد الثمين 5 / 10 ، 11 . ( 2 ) أخبار مكة للفاكهى 4 / 246 . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 172 .