تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
السبعمائة ، وفي السبعين ، وفي السبع ؛ وذلك يزيد على ما ذكره الأزرقي في ذرع ذلك نحو أربعة أذرع « 1 » .

الحادي عشر : طريق ضبّ

« 2 » ، التي يستحب للحاج سلوكها إذا قصد عرفة ، وهي طريق مختصرة من المزدلفة إلى عرفة في أصل المأزمين عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة . هكذا عرفها الأزرقي « 3 » . وإنما استحب للحاج سلوكها ؛ لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سلكها لما راح من منى إلى عرفة ؛ على ما نقل الأزرقي عن بعض المكيين . وروى عن عطاء : أنه سلكها ، وقال : هي طريق موسى بن عمران .

الثاني عشر : عرفة - بالفاء - موضع الوقوف :

وهي خارج الحرم قريب منه ، وقد ذكر حدها ابن عباس - رضى اللّه عنهما - لأنه قال : حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبل عرفة إلى ملتقى وصيف ، ووادى عرفة . أخرجه الأزرقي « 4 » . وقوله : ووادى عرفة : اختلف في ضبطه ؛ ففي بعض نسخ الأزرقي بالفاء ، وفي بعضها بالنون . وممن ضبطه بالنون : ابن الصلاح ، واعترض عليه في ذلك المحب الطبري ؛ لأنه قال بعد أن ذكر ضبط ابن الصلاح : قلت : وفيما ذكره نظر ؛ لأنه أراد تحديد عرفة - بالفاء - ؛ لأن وادى عرنة لا ينعطف على عرفة ، بل هو ممتد مما يلي مكّة يمينا وشمالا . فكان التقييد بوادي عرفة أصح « 5 » ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) انظر تفاصيل ذلك في أخبار مكة للأزرقى 2 / 186 - 187 . ( 2 ) طريق ضبّ يمر عليه اليوم طريق السيارات رقم ( 3 ) ، ( 4 ) ، وإذا سلكت هذا الطريق من مزدلفة إلى عرفات ؛ جعلت ذات السّليم ( جبل مكسّر ) على يمنيك ، ومأزم عرفات الجنوبي على يسارك ، وتوجهت إلى عرفات ، وعلى يسارك في هذا الطريق تجد بناء لمجرى عين زبيدة لاصقا بالجبل . ( 3 ) انظر تفاصيل ذلك في أخبار مكة للأزرقى 2 / 193 . ( 4 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 193 . ( 5 ) القرى ( ص : 384 - 385 ) .