التاسع : الردم
، الذي ذكر بعض الشافعية أن المحرم يقف فيه للدعاء إذا قدم مكّة ، وهو ردم بأعلى مكّة مشهور عند الناس ، ردمه عمر [ بن الخطاب ] رضى اللّه عنه صونا للمسجد من السيل في سنة سبع عشرة من الهجرة « 1 » .
العاشر : الصفا
، الذي هو مبدأ السعي ، وهو في أصل جبل أبى قبيس على ما ذكر البكري والنووي وغيرهم . وهو مكان مرتفع من جبل ، له درج ، وفيه ثلاثة عقود .
والدرج من أعلى العقود وأسفلها ، وبعض الدرج الذي تحت العقود مدفون ، وذلك ثمان درجات ، ثم فرشة مثل بعض الفرشات الظاهرة تحت العقود ، ثم درجتان ، وما عدا ذلك فهو ظاهر ، وهو درجة تحت العقود ، ثم فرشة كبيرة ، ثم ثلاث درجات ، ثم فرشة كبيرة إلا أن هذه الفرشة السفلى ربما غيبت بما يعلو عليها من التراب .
وما ذكرناه من الدرج المدفون شاهدناه بعد حفرنا عنه في شوال سنة أربع عشرة وثمانمائة ، وهذا المدفون ليس محلا للسعى ، ومحله : الظاهر .
ويتأيد كون الظاهر محلا للسعى بأن الأزرقي قال : ذرع ما بين الركن الأسود إلى الصفا : مائتان ذراع ، اثنان وستون ذراعا وثمانية عشر إصبعا « 2 » . . انتهى .
وحررنا ما بين الحجر الأسود ، وبين الفرشة السفلى التي يعلو عليها التراب ، فجاء مثل ما ذكر الأزرقي في ذرع ما بين الحجر الأسود والصفا .
ولم يذكر الأزرقي ذرع ذلك إلا ليبين أن ما وراء ذلك محل للسعى .
والفرشة السفلى المشار إليها من وراء الذرع المذكور ، فتكون محلا للسعى على هذا ، ويصح - إن شاء اللّه - سعى من وقف عليها فلا يقصر الساعي عنها ، ولا يجب عليه الرقى على ما وراءها ، واللّه أعلم .
ومن محاذاة نصف العقد الوسط من عقود الصفا إلى الدرج الذي بالمروة من داخله : سبعمائة ذراع وسبعون ذراعا وسبع ذراع - بتقديم السين - في
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 2 / 8 ، وأخبار مكة للأزرقى 2 / 34 ، 170 .
( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 118 .