تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وكلام النووي يقتضى أن ثبير المراد في مناسك الحج بالمزدلفة ، وليس ذلك بمستقيم على ما ذكر شيخنا القاضي مجد الدين الشيرازي اللغوي .

الرابع : الجعرانة

« 1 » الموضع الذي أحرم منه النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما رجع من الطائف بعد فتح مكّة ، هو موضع مشهور على بريد من مكّة فيما ذكر الفاكهي « 2 » . وقال الباجي المالكي : إن بينه وبين مكّة نحو ثمانية عشر ميلا ، واللّه أعلم . وذكر الواقدي : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أحرم من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى من الجعرانة ؛ وكان مصلّى النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا كان بالجعرانة ، وذكر أن إحرامه من الجعرانة ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة « 3 » . ومن فضائل الجعرانة : ما رويناه عن يوسف بن ماهك ، قال : اعتمر من الجعرانة ثلاثمائة نبي « 4 » ، أخرجه الجندي . وهي أفضل مواقيت العمرة من مكّة ، على مقتضى مذهب مالك والشافعي وابن حنبل .

الخامس : الجمار

، المذكورة في صفة الحج ، وهي بمنى . ونقل عن ابن سيده اللغوي « 5 » ، ما يقتضى أنهاه بعرفة ؛ نقل ذلك عنه السهيلي « 6 » ، وهو وهم ذكرناه للتنبيه عليه . وهذه الجمار مشهورة بمنى .

السادس : الحجون

المذكور في حدّ المحصّب ؛ هو جبل بالمعلّاة مقبرة أهل مكّة على يسار الداخل إلى مكّة ، ويمين الخارج منها إلى منى ، على مقتضى ما
هامش
( 1 ) الجعرانة : بكسر الجيم ، وإسكان العين المهملة ، وقد يكسران مع تشديد الراء : موضع بين مكة والطائف ، وهو إلى مكة أقرب ، وهو من الحل . ( 2 ) أخبار مكة للفاكهى 5 / 62 ، 63 . ( 3 ) أي في السنة التاسعة للهجرة النبوية . ( 4 ) هداية السالك 3 / 1264 . ( 5 ) هو الحافظ أبو الحسن علي بن إسماعيل الأندلسي ، كان إماما في اللغة العربية حافظا لها ، وتوفى سنة 458 ه . ( 6 ) الروض الأنف 1 / 138 .
الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 108 | محمد بن أحمد الفاسي المكي / مصطفى محمد حسين الذهبي