ذكر الأزرقي والفاكهي في تعريفه ؛ لأنهما ذكراه في شق معلاة مكّة اليماني ، وهو الجهة التي ذكرناها « 1 » .
وإذا كان كذلك : فهو يخالف لما يقوله الناس من أن الحجون : الثنية التي يهبط منها إلى مقبرة المعلّاة ؛ وكلام المحب الطبري يوافق ما يقوله الناس .
ولعل الحجون على مقتضى قول الأزرقي والفاكهي والخزاعي : الجبل الذي يقال فيه قبر ابن عمر - رضى اللّه عنهما - أو الجبل المقابل له ، الذي بينهما الشعب المعروف بشعب العفاريت ، واللّه أعلم .
السابع : الحديبية
، الموضع الذي نزل عنده النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما قدم من المدينة محرما ، فعاقه المشركون عن دخول مكّة ، يقال : إنه الموضع الذي فيه البئر المعروفة ببئر شميس بطريق جده ، واللّه أعلم .
وقد ذكره غير واحد من العلماء . وما قالوه لا يعرف الآن .
وهي بتخفيف الياء الثانية على الصواب فيها . وقيل : بتشديدها .
واختلف في كونها في الحل أو في الحرم .
وهي أفضل مواقيت العمرة بعد الجعرانة والتنعيم على ما قال الشافعية ؛ إلا أن الشيخ أبا حامد - منهم - فضلها على التنعيم ، واللّه أعلم .
الثامن : ذو طوى :
الموضع الذي يستحب الاغتسال فيه للمحرم إذا قدم مكّة ، هو ما بين الثنية التي يهبط منها إلى المعلّاة ، والثنية الأخرى التي إلى جهة الزاهر ، على مقتضى ما ذكر الأزرقي في تعريفه ، وفي صحيح البخاري ما يؤيده .
وقال النووي : إنه الموضع المعروف بآبار الزاهر بأسفل مكّة « 2 » . . انتهى .
وقيل : هو الأبطح ؛ نقله صاحب « المطالع » عن الداودي ، وهو بعيد .
وطاؤه مثلثة .
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 209 ، وأخبار مكة للفاكهى 4 / 50 ، 51 .
( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 201 .