حمدان » . فحلفوا أن ، ابن حمدان ما هوف البلد . فلما علم أن سيف الدولة غائب عنها طمع فيها وحاصرها .
وقيل : إنّ نقفور خرج إليه شيوخ حلب باستدعاء منه لهم ، يوم الاثنين الثاني والعشرين من ذي القعدة من السنة . وكان نزوله على المدينة ، يوم السبت العشرين من ذي القعدة . وجرى بينه وبينهم خطاب آخره على أن يؤمنهم ، ويحملوا إليه مالا ، ويمكّنوا عسكره أن يدخل من باب ويخرج من آخر ، وينصرف عنهم عن مقدرة . فقالوا له : « تمهلنا الليلة حتى نتشاور ، ونخرج غدا بالجواب » . ففعل ، ومضوا ، وتحدّثوا ، وخرجوا بكرة الثلاثاء إليه ، فأجابوه إلى ما طلب . فقال لهم نقفور : « أظنكم قد رتبتم مقاتلتكم في أماكن مختفين بالسلاح حتى إذا دخل من أصحابي من يمكنكم أن تطبقوا عليه وتقتلوه فعلتم ذلك » . فحلف له بعضهم من أهل الرأي الضعيف أنه ما بقي بالمدينة من يحمل سلاحا ، وفيه بطش ، فكشفهم نقفور عند ذلك ، فعند ذلك قال لهم : « انصرفوا اليوم واخرجوا إليّ غدا » ؛ فانصرفوا .
وقال نقفور لأصحابه : « قد علمتم أنه ما بقي عندهم من يدفع ، فطوفوا الليلة بالأسوار ومعكم الآلة ، فأي موضع رأيتموه ممكنا فتسوّروا إليه ، فإنكم تملكون الموضع .
فطافوا ، وكتموا أمرهم ، وأبصروا أقصر سور فيها مما يلي الميدان بباب قنّسرين ، فركبوه ، وتجمعوا عليه ؛ وكان وقت السحر ، وصاحوا ، ودخلوا المدينة .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 131
مساهمون: سهيل زكار
ص١٣١