تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قضاء حلب ، وكان قد عزله بأبي حصين حين ملك . وذلك أنه لما قدم حلب خرج للقائه أبو طاهر بن ماثل فترجل له أهل حلب ، ولم يترجل القاضي لأحد ، فأغتاظ سيف الدولة وعزله . ثم قدم سيف الدولة من بعض غزواته فترجل له ابن ماثل مع الناس . فقال له : « ما الذي منعك أولا ، وحملك ثانيا ؟ » . فقال له : « تلك المرة لقيتك وأنا قاضي المسلمين ، وهذه الدفعة لقيتك ، وأنا أحد رعاياك » . فاستحسن منه ذلك . فلما قتل أبو حصين أعاده إلى القضاء . وولّى سيف الدولة أيضا قضاء حلب أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد بن الحلبي المعروف بالجرد ، وكان حنفي المذهب . ونقل الملك رومانوس إلى حرب المشرق نقفور بن الفقاس الدمستق ؛ فسار إليه رشيق النسيمي أمير طرسوس في حميّة من المسلمين ؛ فبرز إليه نقفور فقاتله ؛ وانهزم رشيق وقتل من المسلمين زهاء تسعة آلاف رجل « 1 » . وعاد نقفور فضايق عين زربه « 2 » وفتحها بالأمان في ذي القعدة سنة خمسين وثلاثمائة ؛ وهدم سورها فانهزم أهلها إلى طرسوس . وفتح حصن دلوك ، ومرعش ، ورعبان ، في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة « 3 » .
هامش
( 1 ) - لرشيق النسيمي ترجمة غنية بالمعلومات في بغية الطلب ص 3656 - 3658 . ( 2 ) - مدينة من الثغور الشامية ، بينها وبين المصيصة ثمانية عشر ميلا . بغية الطلب ج 1 ص 167 . ( 3 ) - لمزيد من التفاصيل انظر تاريخ يحيى بن سعيد ص 96 - 97 .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 128 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة