غلبت عليه كنية أمه هند بنت سعد بن عمر بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر ، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد ، وعليه نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرا من مكة ، فلم يزل - 36 - عنده حتى بنا مسجده في تلك السنة وبنا مساكنه ، ثم انتقل صلى الله عليه وسلم إلى مسكنه ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير .
حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا ابن وضاح حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يونس بن محمد عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي رهم السماعي عن أبي أيوب الأنصاري حديثه قال : نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا الأسفل وكنت في الغرفة ، فأهريق ماء فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة نتبع الماء شفقة أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونزلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مشفق ، فقلت يا رسول الله إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك ، انتقل إلى الغرفة ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمتاعه أن ينقل ، ومتاعه قليل وذكر تمام الحديث .
وكان أبو أيوب الأنصاري مع علي رضي الله عنه في حروبه كلها ، ثم مات بالقسطنطينة من بلاد الروم في زمن معاوية ، وكانت غزاته ( كذا ) تلك تحت راية يزيد وهو كان أميرهم يومئذ ، وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين من التاريخ ، وقيل بل كانت سنة اثنين وخمسين وهو الأكثر في غزو يزيد القسطنطينة . حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن اصبغ حدثنا ابن وضاح حدثنا ابن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أشياخه عن أبي أيوب ، أنه خرج غازيا في زمن معاوية فمرض ، فلما ثقل قال لأصحابه : إذا أنا مت فاحملوني ، فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم ففعلوا ، وذكر تمام الحديث .
وقبر - 37 - أبي أيوب قرب سورها معلوم إلى اليوم معظم ، يستسقون
رحلة المكناسي — صفحة 83
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب المكناسي
ص٨٣