والعلماء والأخيار يفدون عليه ويسمونه في تآليفهم وأسمعتهم مسجدا ، وحكم المسجد ألا يمنع أحد من الدخول فيه ، وقد استدل لجواز الدخول فيه الحنبلي مؤرخ القدس بما يطول ذكره ، انتهى .
ونقل صاحب كتاب " دفع النقمة بالصلاة على نبي الرحمة " عن الهروي في كتاب " منازل الأرض " ، أنه سمع على الشيخ أبا طاهر الحافظ السلفي بثغر الإسكندرية سنة « 449 » خبرا يرفعه إلى فلان الآدمي ، ذكر فيه أن الآدمي المذكور قصد زيارة الخليل عليه السلام ، وصادف القيم بالموضع فتقرب إليه بهدية وطلب منه النزول إلى المغارة ، فوعده عند انقطاع الزوار زمن الثلج ، فلما انقطع الناس أتى به إلى بلاطة - 277 - وأخذ ما يستضيء به ، ونزل في درج مقدار سبعين درجة ، وانتهيا إلى مغارة واسعة كبيرة وانتهيا لطريق فيها ولها دكة عالية ، عليها إبراهيم الخليل ملقى وعليه ثوب أخضر وشبت ، وإلى جانبه إسحاق ويعقوب عليهما السلام ، ثم أتى إلى حائط في المغارة فقال له إن سارة خلف هذا الحائط ، فهم الرجل أن ينظر ما وراء الحائط وإذا بصوت يقول إياك والحريم فعاد من حيث جاء والله أعلم .
قال الهروي : ثم دخلت أيضا القدس سنة تسع وستين وخمسمائة واجتمعت فيه وفي الخليل عليه السلام بجماعة مشايخ ، حدثوني أنه لما كان زمن الملك ابن مرود « 450 » انخسف موضع في هذه المغارة ، فدخل جماعة من الفرنج إليها بإذن الملك ، فوجدوا فيها إبراهيم وإسحاق ويعقوب وقد بليت أكفانهم وهم مستندون إلى حائط ، على رؤوسهم قناديل معلقة رؤوسهم مكشوفة ، فجدد الملك أكفانهم ثم سد الموضع وذلك في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة من الهجرة النبوية .
ثم رجعنا إلى محل نزولنا عند شيخ البلد فأكرم مثوانا وأحسن نزلنا ، وقدم مفتي البلد للسلام علينا وبقي معنا نتحدث طرفا من الليل ، ولما قرب
هامش
( 449 ) بياض في النسختين .
( 450 ) بياض محل الاسم في ( أ ) وورد في ( ب ) ، ويورد عبد الهادي التازي أن المقصود بودوانB Baudoin .