جبال ، فنزلنا على شيخ البلد وتوضأنا وسرنا إلى المقصد الأعظم والملاذ الأفخم ، أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم خليل الرحمان عليه السلام ، فدخلنا المسجد وملنا ذات اليمين إلى قبته ، وتبركنا بالمقام عند ضريحه وقرأنا عليه سورة إبراهيم ودعونا الله هنالك ، وكنت حقيقا بأن أنشد هنالك ما أنشده بعض الشيوخ ، وهو في الدواوين مسطر ومنسوخ لابن مطروح :
خليل الله قد جئناك نرجو * شفاعتك التي ليست ترد
أنلنا دعوة واشفع تشفع * إلى من لا يخيب لديه قصد
وقل يا رب أضياف ووفد * لهم بمحمد صلة وعهد
أتوا يستغفرونك من ذنوب * عظام لا تعد ولا تحد
إذا وزنت بيذبل أو شمام * رجحن ودونها رضوى وأحد
ولكن لا يضيق العفو عنهم * وكيف يضيق وهو لهم معد
وقد سألوا رضاك على لساني * إلهي ما أجيب وما أرد
- 274 - فيا مولاهم عطفا عليهم * فهم جمع أتوك وأنت فرد
وفي مقابلته ضريح أم الأنبياء سارة زوجته وهما عند باب المسجد ، ضريح سيدنا إبراهيم عن يمين الداخل وزوجته أمامه ، وفي داخل المسجد قريب من المحراب عن اليمين ضريح نبي الله إسحاق عليه السلام ، فتبركنا به ودعونا الله تعالى عند مقامه ، وفي مقابلته عن اليسار ضريح زوجته ربقة .
ثم خرجنا من مسقف المسجد إلى ضريح نبي الله يعقوب بن إسحاق عليه السلام ، فزرناه وتبركنا به ودعونا الله في مقامه ، ثم عجنا ( كذا ) إلى تربة نبي الله يوسف الصديق عليه السلام ، فزرناه وتبركنا بمشاهدته ودعونا الله هنالك صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم ، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد « 442 »
وهذا المسجد ليس بالكبير ، فمساحته مقدار ما كتب في دائرة جداره ،
هامش
( 442 ) كتب هذا الدعاء بخط بارز ومنمق في النسختين .