تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ما قصد هان عليه ما وجد . « 429 » فكان مبيتنا بقرية يقال لها البيرة « 430 » على عشر ساعات ، ومن الغد سافرنا منها فوصلنا القدس الشريف على ساعتين ونصف ، وقبل وصولنا بنحو ساعة قابلنا النبي شمويل بن يعقوب - 262 - عن يمين المار إلى القدس على ربوة عليه بناء ، فقرأنا الفاتحة عند مواجهته ودعونا الله هنالك ، وهذه البلاد كثيرة الحجارة كما تقدم .

وصف المسجد الأقصى وقبة الصخرة

وللقدس السور الحصين مبني بالحجارة في غاية الكمال والإتقان ، والأبواب الحصينة الغلق فعدد أبوابه ستة « 431 » : الأول ومنه دخلنا باب العمود ، والثاني باب الزاهرة ، والثالث باب الأسباط ، والرابع باب المغاربة ، والخامس باب النبي داوود ، والسادس باب الخليل . فدخلنا إليه ونزلنا ببيت يقال إنه بيت الشيخ أبي مدين الغوث « 432 » دفين تلمسان وعليه وكيل وله أوقاف .
هامش
( 429 ) ابتداء من هنا نشر د . محمد بن عبود ومحمد المنوني النص الخاص بالقدس في المناهل ، ع . 39 ، 1990 . ( 430 ) البيرة ، قرية بين بيت المقدس ونابلس ، خربها الملك الناصر لما استنقذها من الإفرنج . ( المعجم البلدان 1 - 526 ) . ( 431 ) ورد في هامش الصفحة 278 من ( ب ) : " قد وقع لي شك في عد الأبواب ( كتابة غير واضحة ) ، بل هي سبعة والباب السابع يقال له . . . ( غير واضح ) . ( 432 ) شعيب بن الحسن الأندلسي التلمساني أبو مدين الغوث ( ت . 594 ه - 1198 م ) ، من مشاهير الصوفية أصله من الأندلس أقام بفاس طلبا للعلم ولكنه سرعان ما استهواه التصوف الذي تنقل في مراتبه حتى بلغ مرتبة القطب و " الغوث " ، ورحل إلى مكة حيث لقي الصوفي الكبير عبد القادر الجيلاني كما قيل وأتم على يده علوم التصوف ولما رجع إلى المغرب اشتغل بتعليم الصوفية ونشر تعاليمها ، حيث استقر ببجاية ناسكا وعلا صيته وهرع إليه الناس حتى قلق الموحدون من تعاليمه التي تخالف مذهبهم ، فاستدعاه السلطان أبو يوسف يعقوب المنصور إلى مراكش لمناقشته ، ولبى الشيخ الدعوة غير أنه توفي قرب تلمسان حيث لا يزال قبره مزارا ومحجا قامت حوله مدينة العباد . ( جذوة الاقتباس 332 ؛ دائرة المعارف 1 - 399 ؛ الزركلي 3 - 166 ) .
رحلة المكناسي — صفحة 292 | محمد بن عبد الوهاب المكناسي / محمد بوكبوط