تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
إذ قال ظبي به أسقيك قهوتنا * فقلت كلا فإني لست بالشارب فقال لو من شراب قد حلا قلت إن * كان ولابد من لماك مع شارب ثم ثنا عطفه يميس من خجل * فأكد التيه منه سورة الراغب ورام مشيا فلم يقدر وأقعده * ردف يعجزه بثقله الغالب ثم تبسم عن در وعن شنب * ومال به الحيا قسرا إلى جانب أفديه من أوطف عن لمس وجنته * يحمى بقوسين موثرين من حاجب - 260 - فقولي موثرين فيه تورية بالوتر * المقصود من الإيثار وفيه تسامح .

التعاقد مع صاحب المركب للإبحار إلى المغرب وزيارة القدس الشريف

« 427 » وأقمنا بعكة تسعة أيام حتى عينا المركب الذي يحملنا في البحر ، وتعاقدنا مع صاحبه وعينا المدة للسفر ، واشتغل رئيسه بإصلاح شؤونه والاستعداد للسفر ، وتوجهنا في خلال هذه المدة لزيارة القدس الشريف والتبرك بمشاهدة المسجد الأقصى ، وبمن هنالك من الأنبياء على نبينا وعليهم الصلاة والسلام ، فكان مبيتنا يوم خروجنا من عكة عند عرب أهل بيوت شعر ، بقرب تربة ولي مشهور في تلك النواحي يقال له الشيخ إبراهيم الزعبي على ست ساعات من عكة ، فرحنا إليهم والسماء تجودنا فما كان إلا أن رأونا وأدخلونا إلى خيمة من أكبر خيامهم ، وفرحوا بنا وسلكوا معنا مسلك أهل الحاضرة ، فأتوا بالقهوة إثر نزولنا وبعلف الخيل وبعشاء قل أن يوجد في الحاضرة ، وباتوا يحرسون الخيمة التي نزلنا فيها إلى الصبح جزاهم الله خيرا . ومن الغد سافرنا فرحنا إلى قلعة سنور وصلناها على سبع ساعات ، فأكرم مثوانا صاحب القلعة وأحسن نزلنا ، وأتى بطعام كثير وفراش متكلف ، ولم يترك شيئا من الحضرية في طعامه ولا في شرابه ؛ وهذه القلعة
هامش
( 427 ) ابتداء من هنا نشر الدكتور عبد الهادي التازي نص رحلة ابن عثمان إلى القدس والخليل ، انظر كتابه : القدس والخليل في الرحلات المغربية ، رحلة ابن عثمان نوذجا ، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ، إيسيسكو ، الرباط ، 1997 .