صعدنا مع المدارج التي انحدرنا منها فأرونا طرفا من الصخرة ممتدا شيئا ما يقولون إنه لسان الصخرة ، ولا أصل له وإنما ذاك من موضوعات المزورين « 433 » .
ومكتوب في دائرة قبة الصخرة من خارج سورة الإسراء ، وبدائرة المسطح المحيط بها سورة - 264 - يس إلى يأكلون . وعبارة بعض المؤرخين :
وأما الصخرة فهي في وسط المسجد على صحن كبير مرتفع عن أرض المسجد الأقصى الشريف ، وارتفاع القبة التي على الصحن إحدى وخمسون ذراعا بذراع العمل ، وهو مقدار ذراع وربع ذراع الإنسان ، وهذا الارتفاع من فوق الصحن ، وأما علو الصحن عن أرض المسجد فسبعة أذرع ، فيكون ارتفاع القبة عن أرض المسجد ثمانية وخمسون ذراعا .
وأما جامع المسجد الأقصى الذي يصلي فيه إمام الشافعية ، وهو المسقف من الأقصى وصار اليوم اسم الأقصى علما عليه بالغلبة ، فعرضه من المحراب إلى الباب الكبير مائتان وخمسون قدما ، وطوله خمسة وخمسون وأربعمائة قدم ، هذا مما يلي صدر المسجد في بلاط المحراب وما يليه ، وفيما دون ذلك أقل ، ومحرابه في غاية الحسن وهو الذي يقال إن المهدي يصلي فيه ، وينزل عيسى عليه السلام فيجده قائما يصلي بالناس فيقتدي به ، وهو مكسو بألواح من الرخام عرض الواحدة أقل من شبر وعددها سبعة عشر لوحا ، ثمانية بيض وأربعة حمر وثلاثة إلى السواد أميل واثنان إلى الخضرة أميل ، وفيه أمر يحكيه أهل الحرم فإن قصد فحسن وإن كان اتفاقيا فغريب ، يقولون أما الثمانية الألواح البيض إشارة إلى ثمان ركعات صلاة الظهر والعصر ، والأربعة الحمر إشارة إلى صلاة العشاء بعد حمرة الشفق ، والثلاثة التي تميل إلى السواد إشارة إلى صلاة المغرب إذا أقبل الليل ، والاثنان الخضراوان إشارة إلى صلاة الصبح .
وقد صلينا في هذا - 265 - المحراب على سبيل التبرك ، وأمام المحراب
هامش
( 433 ) يقصد المرشدين المرافقين للزوار .