تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ثم ذهبنا إلى مسجد الأقصاب فزرنا قبور السادات الشهداء ، وقد دفنت فيه أقصاب سوق جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ، ويقال إن الدعاء عندهم مستجاب ذكر ذلك غير واحد ويسمى الآن مسجد السادات . ثم زرنا مشهد الحسين ويسمى مسجد الرأس وهو معروف الآن بدمشق داخل باب الفراديس ، وهو مسجد عليه جلالة ومهابة ، يقصد للزيارة والدعاء والتبرك والتماس الحوائج وهو في غاية القبول ، كذا ذكره الحوراني في " الزيارات " . وهو تحت طاق في جدار المحراب عن يمين المستقبل ، ويحكى أن أسفل ذلك المسجد دهليز كبير معمور بالصحابة والمجاهدين دفنوا هنالك جملة واحدة ، ومن أجل ذلك سمي الباب باب الكراديس والله أعلم واليوم يقولون له باب الفراديس . وفي مصر أيضا كما هو مشهور مشهد يسمى مشهد الحسين ، قال الشيخ عبد الغني بن النابلسي : ولعل هذه الأماكن وضعوا فيها رأس الحسين حين جاءوا به من بلاد العراق من كربلاء ولا يدرى رأسه في أي مكان دفن ، وذكر النووي في " تهذيب الأسماء واللغات " أن الحسين رضي الله تعالى عنه قتل يوم الجمعة وقيل يوم السبت يوم عاشوراء ، سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق وقبره مشهور يزار ويتبرك به انتهى .

نور الدين الشهيد محمود الملك العادل « 356 »

وممن زرناه وتبركنا به نور الدين الشهيد ، ولا بأس أن نذكر ترجمته تبركا به ونذكر بعض مناقبه وما خصه الله به فنقول : ومن كتاب " إيقاظ الغافل بسيرة الملك العادل " تأليف أبي الوفا المقدسي الشافعي - 202 - الحسيني رحمه الله تعالى ما نصه : فهذه ترجمة نور الدين الشهيد رحمه الله تعالى لخصتها من أصول معتمدة ، فأقول وبالله العصمة من الزلل : هو نور الدين أبو القاسم محمود بن الأتابك عماد الدين زنكي بن نسيم الدولة بن اقسنغر التركي السلجوقي مولاهم ، ولد بحلب يوم الأحد عند طلوع
هامش
( 356 ) ورد هذا العنوان في هامش الصفحة 211 من ( ب ) .
رحلة المكناسي — صفحة 236 | محمد بن عبد الوهاب المكناسي / محمد بوكبوط