وكنا كندمانى جديمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
وعشنا بخير في الحياة وقبلنا * أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا
فلما تفرقنا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
ثم قالت والله لو حضرتك ما دفنتك إلا حيث مت ولو شهدتك ما زرتك .
والحبشي بضم الحاء المهملة وسكون الياء الموحدة وكسر الشين المعجمة والتشديد موضع قريب من مكة ، وقال الجوهري هو جبل بأسفل مكة ، كذا في " نهاية " ابن الأثير . وقال النووي في " تهذيب الأسماء واللغات " في ترجمة - 199 - عبد الرحمان بن أبي بكر : توفي بالحبشي ، جبل بينه وبين مكة ستة أميال وقيل نحو عشرة ، ثم حمل على رقاب الرجال إلى مكة سنة ثلاث وخمسين ، وقيل خمس وخمسين وقيل ست والصحيح الأول ، وكانت وفاته فجأة .
ولما أبى البيعة ليزيد بن معاوية بعثوا إليه بمائة ألف درهم ليستعطفوه فردها وقال : لا أبيع ديني بدنياي رضي الله عنه ، أمه أم رومان بضم الراء على المشهور وحكى ابن عبد البر ضمها وفتحها . سكن عبد الرحمان المدينة وتوفي بمكة ، قال : ولا يعرف أربعة ذكور مسلمين متوالدين بعضهم من بعض أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبو قحافة وابنه أبو بكر وابنه عبد الرحمان وابنه محمد بن عبد الرحمان ، انتهى كلام النووي باختصار . وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه " الإصابة في أخبار الصحابة " في ترجمة عبد الرحمان بن أبي بكر : وكان موته فجأة في نومة نامها بمكان على عشرة أميال من مكة فحمل إلى مكة فدفن بها ، ولما بلغ عائشة خبره خرجت حاجة فوقفت على قبره ، فبكت وأنشدت أبيات متمم بن نويرة المتقدمة ثم قالت : لو حضرتك لدفنتك حيث مت ولما بكيتك ، انتهى .
قال سيدي عبد الغني بن النابلسي الدمشقي في " زياراته " : قلت :
ولعل هذا المدفون بدمشق الشام هو عبد الرحمان بن محمد بن أبي بكر لا عبد الرحمان بن أبي بكر ، وقد أخبرني بعض الأصحاب أنه وجد مكتوبا على