تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
يوسف « 360 » ، وكان يقوم للصوفي وللفقيه ويتلقاه ويجلسه إلى جانبه ، ويعطيهم الجزيل ويقول هذا من بعض حقهم في بيت المال ولهم المنة علينا إذا رضوا . وكان مجلسه كله في ذكر العلم وأحوال الصالحين والمشاورة في الجهاد ، والمنقبة العظيمة التي خصه الله تعالى بها التي حاز بها الفضل والخصوصية في الدنيا والآخرة ، ما ذكره جمال الدين المطري في " تاريخ المدينة الشريفة " ، وكذا حسن الدياربكري « 361 » في تاريخه " الخميس " ، أن الفقيه علم الدين يعقوب بن أبي بكر ، المحترق أبوه ليلة حريق المسجد ، حدثه أن جمعا ممن أدرك زمن نور الدين حدثه أن نور الدين رأى في منامه النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات في ليلة واحدة وهو يقول له في كل مرة منها : يا محمود أنقذني من هذين الشخصين يشير إلى أشقرين تجاهه ، فسار هو ووزيره بألف راحلة وما يتبعها من خيل « 362 » ، فدخل المدينة على حين
هامش
- فرسه وتوفي سنة 568 ه ودفن بجانب أخيه أسد الدين بالقاهرة ثم نقل جثمانهما بعد سنين إلى المدينة المنورة . ( ابن خلكان 1 - 255 ) . ( 360 ) أبو المظفر يوسف بن أيوب بن شاذي الملقب الملك الناصر صلاح الدين ( 532 - 589 ه - 1138 - 1193 م ) ، صاحب الديار المصرية والشامية والفراتية واليمنية ، من أسرة الأيوبيين الأكراد وأشهر سلاطينهم ، ازداد بتكريت ونشأ في كنف أبيه وعمه أسد الدين شيركوه وشهد الحروب الكثيرة مع الإفرنج ، ولما مات أسد الدين استقر الأمر لصلاح الدين يوسف بعد صراع مع الملك العادل نور الدين صاحب الشام ، وذاع صيت صلاح الدين بعد معركة حطين ضد الإفرنج سنة 583 ه وتحرير عكا ونابلس والقدس وغيرها من أرض فلسطين ، توفي بدمشق " وكان يوم موته يوما لم يصب الإسلام والمسلمون بمثله منذ فقد الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم " . ( ابن خلكان 7 - 139 ؛ دائرة المعارف 14 - 263 ) . ( 361 ) حسين بن محمد بن الحسن الدياربكري ، مؤرخ ولي القضاء بمكة وتوفي بها ، اشتهر بكتابه تاريخ الخميس في أقوال نفس نفيس " ، أجمل فيه السيرة النبوية وتاريخ الخلفاء والملوك إلى زمن مراد الثالث العثماني ( 1574 ) ، كما ينسب إليه وصف دقيق للحرم المكي . وهناك اضطراب في تحديد تاريخ وفاته ، إذ يجعله الزركلي في سنة 1559 وحاجي خليفة سنة 1553 ، إلا أن شهادة قريبة منه زمانيا تذهب إلى أن وفاته كانت سنة 990 ه - 1582 . ( الزركلي 2 - 256 ؛358 . E . , I . , 2 )( 362 ) يورد عبد الغني بن إسماعيل النابلسي نقلا عن السمهودي رواية عن هذه الحادثة ويقول بأن الملك العادل بعد رؤيته تلك : " أرسل إلى وزيره وتجهزا في ليليتهما على رواحل خفيفة في عشرين نفر . . . " ، وواضح أن هذه الرواية هي الأقرب إلى الحقيقة إذ الأمر خطير ويستدعي
رحلة المكناسي — صفحة 239 | محمد بن عبد الوهاب المكناسي / محمد بوكبوط