تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أعداد الصلوات والزكوات ونحوها ، وكذلك لا يزيد في الغسل على قدر الوضوء عن صاع ، وأما آدابه في المؤثر فهو أن يضيف القتل مثلا والغصب إلى فاعله ويقيم عليه الحد ، وأما آدابه في المؤثر فيه كالمقتول قودا هل بصفة ما قتل به أو بأمر آخر ، وكالمغصوب إذا وجد في غير يد الذي باشر الغصب ، فهذه أقسام آداب الشريعة كلها ، انتهى كلامه رضي الله عنه . وقد نقل هذه العبارة عنه الشيخ عبد الوهاب الشعراني رحمه الله تعالى في كتابه المسمى " بالكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر " ، ونقلها أيضا العلامة الشيخ عز الدين الخليلي مفتي المدينة المنورة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، في كتابه " الحق الواجب الناطق بأن المخلوق ليس عين الخالق " ، ثم قال : فانظر إلى إحاطة الشيخ بعلوم الشريعة المطهرة المنورة ، واختصاره وجمعه لآدابها التي تكاد تخرج عن - 172 - الحصر في كلمات يسيرة ، تعرف أنه رحمه الله تعالى بحر زاخر لا يعلم له أول من آخر ، وتعلم دقته وغوصه على المعاني البعيدة الغريبة ، واستخراجه الفوائد والفرائد العجيبة ، وكيف لا يكون كذلك وقد شهد له الأضداد بأنه بلغ رتبة الإجتهاد ، والفضل ما شهدت به الأعداء ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم وفوق كل ذي علم عليم . ومنها ، أي من المسائل التي أنكرت عليه ، ما قاله الطاعن ونصه : قال الشيخ بدر الدين بن جماعة « 303 » : وأما إنكاره ، يعني ابن عربي ، ما ورد في الكتاب والسنة من الوعيد فهو كافر به عند علماء التوحيد ، فأقول : هذا الكلام لم يصح عن ابن جماعة ، فقد صرح الشعراني رحمه الله تعالى في كتابه
هامش
( 303 ) بدر الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد بن جماعة ( 639 - 733 ه - 1241 - 1333 م ) ، فقيه شافعي لامع من عائلة موزعة بين مصر والشام ، أصله من حماة . ترقى في مراتب العلم من خطيب المسجد الأقصى وقاضي القدس عندما التقاه العبدري بالقدس في محرم سنة 689 ه - يناير 1290 إلى أن صار قاضي قضاة مصر في القاهرة ودمشق المملوكيتين ، ألف كتبا عديدة أهمها كتاب في الفقه الدستوري " تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام " وقد خلف ذرية تعاقبت على مناصب القضاء في القطرين خلال العهد المملوكي . ( العبدري 230 - 231 ؛E . , ) 771 . I . , 3