تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وجئت إلى النمرود أدعوه للهدى * فلم يمتثل حتى ثوى بالبعوضة وأضرم لي نارا وأرسلني بها * فعادت بأمري لي علي كجنة وقد كنت مني طالبا أنني أرى * لحق يقيني كيف إحياء ميت فجاء جوابي لي بأربعة فخذ * من الطير واجعل في العلاكل قطعة ونادى بهم يأتين سعيا وبعد ذا * فكن عالما لا شيء إلا بقدرتي وطورت إسماعيل لما بلغت مع * أبي السعي ذبحي قد رأيت بنومتي وناديت لما أسلما حين تله * أصدقت حتى كان بالكبش فديتي وطورت إسحاق الغيور ولم تكن * على غير تحريم الفواحش غيرتي وطورت يعقوبا بليت بيوسف * وأسلمني حبي له كل محنتي وفرقت ما بيني زمانا وبينه * ووا أسفا ناديت من طول فرقتي وعيناي من حزني قد ابيضتا وقد * مننت بجمع الشمل بعد تشتتي ويوسف قد طورت زاد ملاحة * بوجه سبا كل الوجوه المليحة - 149 - وبالثمن البخس اشتراني مشتر * وفي الجب ألقتني من الكيد إخوتي وقد عشقت حسني زليخة والهوى * أضر بها حتى قد هممت وهمت وطورت هودا كان يشهد قومه * على أنه عن شركهم ذو براءة ولوطا لقد طورت أيضا وصالحا * أتيت إلى قومي لإبلاغ دعوتي فزاغوا وعن أمري عتوا وتكبروا * وقد عقروا لما عصوني ناقتي وطورت موسى ضارب البحر بالعصا * وقد شق حتى قومه فيه مرت وآنس نارا من جوانب طوره * فرام ليأت الأهل منها بجذوة فنال الهدى في شكل مقصده وقد * تجلى له من مظهر الأحدية وقد حاز منه رؤية بسؤاله * ولكنها الأطواد بالصعق دكت وعيسى لقد طورت يبرئ أكمها * وأبرص والأموات يحيي بدعوة وأرسلت روحي طبق ما هو عادتي * إلى الأم حتى كان مظهر نفختي وأظهرت ما قد كان في الأب مضمرا * وبينت للأقوام سر الأمومة فضلوا وزاغوا من مثال ضربته * لفهم علوم في الوجود دقيقة وقالوا بأني قد غدوت له أبا * وقد خص من دون الورى ببنوتي وأين الوجودان اللذان تباينا * وما عز خلاق كذل خليقة ومن بعد هذا جئت في طور كلما * مضى من رسول أو نبي لأمة
رحلة المكناسي — صفحة 191 | محمد بن عبد الوهاب المكناسي / محمد بوكبوط