كلام الفصوص احرص عليه * فإنه حقائق علم في البرية فاخر
وطبق كتاب الله والسنة التي * عن المصطفى جاءت هدى للأواخر
فقم بهما في فهمه متأملا * ولا تلتفت وارغم جميع المناخر
وقال رضي الله عنه في حق المذكور :
يا من يروم خواتم الحسنى له * ليفوز في يوم القيامة بالخصوص
أنظر إلى هذا الكتاب محققا * إن الخواتم لا تتم بلا فصوص
وقال أيضا رحمه الله ورضي عنه :
يا طالب التحقيق إن رمت العلا * وقصدت أوج منازل التمكين
فعليك بالكتب المصنفة التي * للعارف العربي محي الدين
وقال أيضا رضي الله عنه :
يقولون الأسامي في البرايا * على طبق المسمى قد أتينا
لقد صدقوا فمحي الدين أحيى * لأهل الله دين المرسلينا
- 143 - وكلام هذا السيد الجليل في زيارة الأنبياء والصالحين ومقاماتهم ، وفي أهل الحقائق والطرائق وعلاماتهم وأوصافهم وحالاتهم ، ليس له نظير ولا مثيل ، فلا حصر ولا غاية ولا انتهاء ولا نهاية ، فمن نظمه رحمه الله في هذه الطريقة ، فمن الباب الأول من كتابه " الديوان الكبير والبدر المشرق المنير " ، المسمى " بديوان الدواوين وريحان الرياحين في تجليات الحق المبين على جميع أنواع الصيغ والتلاوين " :
بسم الله الرحمان الرحيم والله بكل شيء عليم
الحمد لله المخترع الوجود من غير مثال سابق ، ومفيض النعماء والجود على عبده الطائع والآبق ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المختار ، وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار ما تعاقب الليل والنهار ، فيقول فلان وقد سبق التعريف به : هذه نسمات أنسية ونفحات قدسية ، أثمرت بها رياض القلوب ولمعت منها بوارق الحقائق من مطالع الغيوب ، جمعتها لمن كان من أهل هذا البيت ، وقد وضع الله تعالى في سراج بصيرته من الهداية زيت ، والحسد في النفوس داء والجاهلون لأهل العلم أعداء ، وبالله المستعان وعليه التكلان