والسمت الحسن ، والإعتكاف على قراءة العلم كثر الله في المسلمين أمثالهم ، ومن يشابه أباه فما ظلم ، وأكرمونا واستدعونا إلى منازلهم وأتونا بطعامهم لما عرفوا نسبتنا في هذا الجنس .
وهذا « 290 » الشيخ كان من العلماء العاملين ومن أهل الطريقة العارفين ، من أهل الظاهر والباطن مشارك في العلوم ، مؤلف له تآليف كثيرة في فنون ، فصيح بليغ ناظم ناثر في الأغراض كلها ، وها إنا نورد بعض ما تيسر من نظمه في عدة فنون من العلوم ، والأثر يدل على المسير خبر معلوم ، ولنذكر نسبته ونشأته .
فأصل سلفه من جماعين بلد من عمل نابلس ، وهي مدينة قريبة من بيت المقدس مقدار يوم بين دمشق الشام وبيت المقدس ، ثم انتقل جدهم سعد الله وأخوه أبو عمر منها إلى دمشق ، واستوطناها واستقرا بالصالحية منها مقر أمثالهم وأضرابهم من الصلحاء ، كل جنس إلى جنسه يألف . وأما نسبه فنقول ، قال بعض تلامذته لما كتب ترجمته في ديوانه المسمى بديوان الحقائق : شيخنا الأستاذ الكامل والعالم المحقق العامل ، معدن الأنوار وزمزم الأسرار ، سيدي ومولاي الشيخ عبد الغني بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمان بن إبراهيم بن عبد الرحمان بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني المقدسي النابلسي الدمشقي ، متعه الله تعالى بالمقام العشقي ، وأدام إسعافه - 139 - وإمداده ورحم الله تعالى آباءه وأمهاته وأجداده ، انتهى من كتاب " ديوان الحقائق " .
توفي رحمه الله تعالى سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف وله نيف وتسعون سنة ، كان رحمه الله تعالى حنفي المذهب قادريا نقشبندي الطريقة ، وله رضي الله عنه تأليف سماه " الرد المتين على متنقصي العارف محي الدين " وقد رأيته ، وللشيخ المذكور في أول تأليفه المذكور قصيدة همزية وفي آخره قصيدة يائية رأيت أن أثبتهما ، أما الهمزية فهي قوله :
هامش
( 290 ) سقطت من ( أ ) ووردت في ( ب ) .