من كتاب الله والسنة قد * خرجت تختال في أبهى حلي
رام أن يطفئ قوم نورها * فأبى الله وما آبوا بشي
قطب أهل الله يا بن العربي * حاتمي المنتمى من نسل طي
- 141 - كنت ختما لكبار الأوليا * جامعا إرث نبي من قصي
ولقد حزت علوما شرفت * هي من داء الضلالات دوي
وترقيت مقاما عاليا * لويت عنه رجال الله لي
عصرك الفائت ما أشرفه * بك يا شمسا لها الأغيار في
وإذا عنك عيون عميت * قد عذرنا فيك ألحاظ العمي
لا يرى المحرم إلا محرم * هو من جيران ذاك الخسي
إن محي الدين أحيا الدين قل * والمسمى غالبا طبق السمي
زره واغتنم فضل قبر ضمه * وانتشق من نحوه طيب الشذي
وتوسل عند مولاك به * كلما نابك خطب يا أخي
فالذي يقصده فاز وما * خاب من يلجأ إلى ذاك الحمى
لم يزل رضوان ربي دائما * عنه ما حن اشتياقا ذو الهوى
وقال رضي الله عنه وهو من نظمه في كتاب " السر المختبي في ضريح ابن العربي " قدس الله سره :
إن محي الدين الإمام الهمام * وهو بين الأصابع الإبهام
أصبع من أصابع الحق مدت * للبرايا فكان فيها الختام
مشكل كله علوما وذاتا * وضريحا حارت فيه الأفهام
مثل ما الحق فيه ضلت أناس * وأناس به اهتدوا واستقاموا
وكذا المرسلون أجمع نور * عند قوم وعند قوم ظلام
فاعتبر يا أخا الإنارة وانصف * وتأمل إن زادت الأوهام
- 142 - إنما قبره ترابك هذا * وله فيك كيف كنت مقام
وله نفسك التي أنت فيها * كفن والحنوط ذاك الكلام
وإذا صحت البصائر كانت * كالمرايا يلوح فيها المرام
وإذا أظلمت فكل حياة * فهي موت بين الورا وسلام
وقال رحمه الله في كتابه " الرد المتين على متنقصي العارف محي الدين " :