بن عوف « 275 » ، فسألت من له خبرة بالبلد قال إنه عبد الرحمان بن أبي بكر ، وإنما يقولون له عبد الرحمان بن عوف خوفا عليه من الروافض ، ( لأن تلك النواحي لا تخلو منهم ) « 276 » والصحيح أنه مدفون بمكة كما يأتي في زيارات دمشق . وقولهم عبد الرحمان بن عوف ، الصحيح كما في التهذيب أنه توفي سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وقيل ثمان وسبعين ودفن بالبقيع ، وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو وقيل عبد الكعبة ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمان ، فهو أحد الثمانية السابقين إلى الإسلام وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة أهل الشورى ، ومن مناقبه التي لا توجد لغيره من الناس - 130 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى وراءه في غزوة تبوك . فقوله لا يوجد لغيره من الناس احترازا من صلاته عليه السلام خلف جبريل حين أعلمه بالمواقيت . وزرنا « 277 » بخارج المدينة قبر عمرو بن معدي كرب الزبيدي « 278 » ، ثم أعجلنا السفر فانقلبنا إلى الرحال ، وإلا فلا يكفي الإنسان عمر في شفاء الغليل في زيارة هؤلاء السادات الكرام نفعنا الله تعالى ببركاتهم أجمعين .
وبخارج المدينة عن يمين المار من ضريح خالد بن الوليد رضي الله عنه
هامش
- لا نفعل والله أبدا " ، فبعث إليه معاوية بمائة ألف درهم وردها وخرج إلى مكة حيث مات قبل أن تتم البيعة ليزيد . ( ابن خلكان 3 - 69 ؛ الزركلي 3 - 311 ) .
( 275 ) عبد الرحمان بن عوف بن عبد عوف ( 44 ق . ه - 32 ه - 580 - 652 م ) ، صحابي من المبشرين بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم . ولد بعد عام الفيل ب 10 سنوات وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها ، وكان ذا ثروة كبيرة من التجارة توفي بالمدينة وله 65 حديثا . ( الزركلي 3 - 321 ) .
( 276 ) سقطت من ( أ ) ووردت في ( ب ) .
( 277 ) سقطت من ( أ ) ووردت في ( ب ) .
( 278 ) عمرو بن معدي كرب بن ربيعة بن عبد الله الزبيدي ( ت . 21 ه - 642 م ) ، فارس اليمن وصاحب الغارات المذكورة ، وفد على المدينة سنة 9 ه فأسلم وعاد ، ولما توفي النبي ارتد عمرو ثم رجع إلى الإسلام ، فبعثه أبو بكر إلى الشام وشهد اليرموك حيث فقد عينه ، وبعثه عمر إلى العراق فشهد القادسية . ( ابن سعد 5 - 383 ؛ البلاذري 328 ؛ الزركلي 5 - 86 ) .