وتشديد الزاي المعجمة ، وليس في الصحابة من اسمه دحية سواه ، انتهى كلام العيني رحمه الله .
ثم زرنا ترجمان القرآن عبد الله بن مسعود « 272 » رضي الله عنه ، وقال الصغاني في " وفيات الصحابة " : عبد الله بن مسعود رضي الله عنه توفي بالمدينة ودفن بالبقيع . وقال النووي في " التهذيب " : نزل بالكوفة في الجزيرة وتوفي بها سنة اثنتين وثلاثين ، وقيل عاد إلى المدينة ودفن بالبقيع ، وعلى هذا فليس هو مدفون في حمص ولا في غيرها ، إنما هو بالكوفة - 129 - أو بالمدينة ، واتفقوا على أنه توفي وهو ابن بضع وستين سنة . ومن " التهذيب " أيضا : هو عبد الله بن مسعود بن غافل بالغين المعجمة والفاء ، ورفع نسبه إلى مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار الهدلي « 273 » حليف بني زهرة الكوفي ، وأمه أم عبد بنت عبد ود بن سواء بن عبد ود أيضا أسلمت وهاجرت ، فهو صحابي ابن صحابية ، أسلم قديما حين أسلم سعيد بن زيد قبل عمر بن الخطاب بزمان . جاء عنه قال لقد رأيتني سادس ستة ما على الأرض مسلم غيرنا ، كان كثير الولوج على رسول الله صلى الله عليه وسلم والاتصال به ، ففي " صحيح مسلم " عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أذنك على أن ترفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك ، والسواد بكسر السين السوار ، وكان يعرف بصاحب السواد والسواك والنعل .
ثم زرنا قبر دامس أبي الهول مولى كندة البطل المشهور ، ثم زرنا عبد الرحمان بن أبي بكر الصديق « 274 » رضي الله عنهما ، ويقولون إنه عبد الرحمان
هامش
( 272 ) عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي ( ت . 32 ه - 653 م ) ، صحابي من أوضع طبقات أهل مكة ومن السابقين إلى الإسلام وأول من جهر بقراءة القرآن ، كان صاحب سر الرسول ورفيقه في حله وترحاله وغزواته ، ولي بعد وفاة الرسول بيت مال الكوفة ثم قدم المدينة في خلافة عثمان وتوفي بها . كان محدثا وحجة في القرآن ، له 848 حديثا . ( الزركلي 4 - 137 ؛ دائرة المعارف 1 - 275 ) .
( 273 ) سقطت من ( أ ) ووردت في ( ب ) .
( 274 ) عبد الرحمان بن أبي بكر الصديق ( ت . 53 ه - 673 م ) ، صحابي ابن صحابي من أشجع قريش ، حضر اليمامة وشهد غزو إفريقية كما حضر وقعة الجمل مع أخته عائشة ودخل مصر .
خاطب معاوية حين أراد أخذ البيعة لابنه يزيد : " أهرقلية كلما مات قيصر كان قيصر مكانه ؟