ويؤيده ما ذكره الشيخ العيني الحنفي « 268 » في كتابه " عمدة القاري في شرح البخاري " قال : دحية بفتح الدال وكسرها ابن خليفة بن قرة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج ، بخاء معجمة مفتوحة ثم زاي ساكنة ثم جيم وهو العظيم ، واسمه زيد بن مناة سمي بذلك لعظم بطنه ، ثم ساق بقية نسبه إلى معد بن عدنان ، ثم قال إنه كان من أجمل الصحابة وجها ، وكان جبريل عليه السلام يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورته . وذكر السهيلي « 269 » عن ابن سلام « 270 » قوله تعالى :
[ وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها ]
« 271 » ، قال : كان اللهو نظرهم إلى وجه دحية لجماله ، وروى أنه كان إذا قدم من الشام لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه ، والمعصر التي بلغت سن المحيض . قال ابن سعيد أسلم قديما ولم يشهد بدرا وشهد المشاهد كلها ، وبقي إلى خلافة معاوية وسكن المزة قرية بقرب دمشق ، ومزة بكسر الميم
هامش
( 268 ) أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بدر الدين العيني الحنفي ( 762 ه - 855 - 1361 - 1450 ) ، ولد بعين طاب - قرية بين حلب وأنطاكية . في أسرة علم ، سافر إلى دمشق والقدس والقاهرة ليستقر في هذه الأخيرة في خدمة السلاطين المماليك محتسبا ثم ناظرا للأحباس وأخيرا قاضي الحنفية الأعلى لمدة 12 سنة ( 829 - 840 ه ) ، كما كان مدرسا بالدرسة المؤيدية . كان العيني من الذين أثروا في الحياة الفكرية لزمانه ، وكانت علاقاته سيئة مع اثنين من أكبر العلماء المعاصرين له ، المقريزي الذين أزاحه عن الحسبة وشيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني الذي جادله بخصوص تعليقه على صحيح البخاري . خلف العيني مصنفات عديدة أهمها " عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان " و " المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية " و " عمدة القاري في شرح البخاري " ، دفن بمدرسته العينية( E . , I , 1 - 814 ).
( 269 ) أبو زيد عبد الرحمان بن الخطيب عبد الله بن أحمد السهيلي ( 508 ه - 581 ه - 1114 - 1185 م ) ، حافظ عالم باللغة والسير ولد في قرية سهيل بمالقة ، نبغ فاتصل خبره بصاحب مراكش فطلبه وأكرمه وأقام يصنف كتبه إلى أن توفي ، من كتبه " الروض الأنف " في شرح سيرة الرسول ، و " التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام " . ( ابن خلكان 3 - 143 ؛ الاستقصا 1 - 187 ؛ الزركلي 3 - 313 ) .
( 270 ) أبو عبد الله محمد بن سلام الجمحي ( 139 - 231 ه - 756 - 845 م ) ، لغوي وعالم حديث من البصرة ، اتصل بعلماء وأدباء كبار منهم الإصمعي وأبي زيد الأنصاري والمفضل الظبي والشاعر بشار ، وأخذ الحديث عن بعض الرواة الثقاة ليأخذ عنه ابن حنبل والسجستاني وغيرهما . له مؤلفات عديدة منها " بيوتات العرب " و " طبقات الشعراء " وهو أشهرها. ( E . , I . , 3 - 952 )( 271 ) الآية 11 سورة الجمعة .