وسلم ، ابن بجدد بموحدة مضمومة ثم جيم ساكنة ثم دال مهملة مكررة الأولى مضمومة ، ويقال ابن جحد الهاشمي من أهل السرات ، موضع بين مكة واليمن وقيل إنه من حمير ، أصابه سبي فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه ، ولم يزل معه في الحضر والسفر ، فلما توفي عليه السلام خرج إلى الشام ونزل حمصا وابتنا ( كذا ) دارا بها ، وتوفي بها سنة خمس وأربعين وقيل أربع وخمسين ، كذا في " التهذيب " . ووحشي هو وحشي بن حرب مولى بني نوفل وهو قاتل حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم وقصته معلومة . ثم خارج قبتهما قبر سعيد بن زيد « 265 » ، ويحكى أنه معه في تلك البقعة جماعة من الصحابة ، فاغتنمنا زيارتهم ودعونا الله عندهم رضوان الله عليهم أجمعين ، ثم زرنا - 128 - دحية الكلبي « 266 » الصحابي الجليل رضي الله عنه ، الذي كان ينزل جبريل على صفته على حسب ما هو بين أهل تلك البلدة مشهور ، والراجح أنه مدفون في دمشق الشام وفي قرية المزة « 267 » ،
هامش
- مؤرخ من العلماء الحفاظ الأدباء ، أصله من جرباذقان نواحي أصفهان ، ولد في عكبرا قرب بغداد وسافر إلى الشام ومصر والجزيرة وما وراء النهر ، من كتبه " الاكمال " وهو من أهم مصادر الأسماء الأعلام " وعليه اعتماد المحدثين وأرباب هذا الشأن " ، و " الوزراء " . قتله غلمانه الترك بجرجان . ( الزركلي 5 - 30 ؛ كشف الظنون 1637 ؛ ابن خلكان 3 - 305 ) .
( 265 ) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أبو الأعور ( 22 ق . ه - 51 ه - 600 - 671 م ) ، صحابي هاجر إلى المدينة وشهد المشاهد كلها إلا بدرا لغيابه في مهمة كلفه بها الرسول ، وهو أحد العشرة المبشرين ومن ذوي الرأي والبسالة ، شهد اليرموك وحصار دمشق وولاه أبو عبيدة دمشق ، مولده بمكة ووفاته بالمدينة ، له 48 حديثا . ( الزركلي 3 - 94 ؛ ابن سعد 3 - 289 ؛ تهذيب ابن عساكر 6 - 127 ) .
( 266 ) دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة الكلبي ( ت . نحو 45 ه - نحو 665 م ) ، صحابي ثري يصفه الإخباريون بالجمال إلى حد أن نساء المدينة يخرجن بقضهن لرؤيته . حضر كثيرا من المواقع ومنها اليرموك لكنه اشتهر كدبلوماسي لخبرته التجارية وتنقله وعلاقاته ، إذ بعثه الرسول إلى القيصر هرقليوس يدعوه إلى الإسلام سنة 6 أو 7 ه - 627 - 628 م . ثم نزل دمشق وسكن المزة وعاش إلى خلافة معاوية . ( الزركلي 2 - 337 ؛ ابن سعد 4 - 184 ؛( E . , I . , 2. 283 )
( 267 ) المزة بكسر الميم وتشديد الزاي ، قرية كبيرة غناء وسط بساتين يرويها رافد لنهر البردي بينها وبين دمشق نصف فرسخ ، وبها فيما قيل قبر دحية الكلبي صاحب الرسول . تعرف أيضا بمزة كلب لكون قبيلة كلب العربية استوطنتها خلال العهد الأموي . وقد زارها ابن بطوطة ووصفها بأنها من أكبر قرى غوطة دمشق . ( معجم البلدان 5 - 122 ؛( E . , I . , 7. 213 )