باء موحدة مفتوحتين ، ثم سين مهملة على وزن عدسة ، وهذا الضبط لا خلاف فيه بين أهل الحديث والأسماء والتواريخ ، وبعضهم يزيد فيه نونا وهو غلط فاحش ، أسلم قديما وسكن حمص وتوفي بها ، وذكر الصغاني في " وفيات الصحابة " أنه توفي بمصر ، وذكر ابن عبد البر في " الاستيعاب " عن عمرو بن عبسة أنه قال : ألقي في روعي أن عبادة الأوثان باطل فسمعني رجل وأنا أتكلم فقال : يا عمرو إن بمكة رجلا يقول كما تقول ، قال : فانقلبت إلى مكة أول ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم وهو مستخف ، فقيل لي إنك لا تقدر عليه إلا بالليل حين يطوف بين يدي الكعبة ، فما شعرت إلا بصوته يهلل ، فقمت إليه فقلت : من أنت قال : نبي الله ، قلت : وما نبي الله قال : رسول الله ، قلت : وبم أرسلك الله قال :
بأن نعبد الله لا نشرك به شيئا ونكسر الأوثان ونحقن الدماء ، قلت : ومن معك على هذا قال : حر وعبد يعني أبا بكر وبلال ، فقلت : أبسط يدك أبايعك ، فبايعته « 258 » على الإسلام ، قال : فقد رأيتني وأنا رابع الإسلام ، قال : فقلت أقيم معك يا رسول الله فقال : لا ولكن إلحق بقومك فإذا سمعت بأنني قد خرجت فاتبعني ، قال : فلحقت بقومي فمكثت وأنا ننتظر خبره حتى أتت رفقة من يثرب فسألتهم عن الخبر ، فقالوا خرج محمد من مكة إلى المدينة ، انتهى .
ومنهم سعد بن أبي وقاص « 259 » الصحابي الكبير والإمام « 260 » الشهير رضي الله عنه ، والصحيح ما ذكره النووي في " التهذيب " قال في ترجمة سعد بن أبي وقاص : توفي بقصره بالعقيق على عشرة أميال أو سبعة من
هامش
( 258 ) سقطت من ( أ ) ووردت في ( ب ) .
( 259 ) سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف ( 23 ق . ه - 55 ه - 600 - 675 م ) ، الصحابي الأمير فاتح العراق ومدائن كسرى وأحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة وأحد المبشرين بالجنة ، أسلم وهو ابن 17 سنة وشهد بدرا وافتتح القادسية ونزل أرض الكوفة حيث ظل واليا طوال عهد عمر ، أقره عثمان زمنا ثم عزله ومات بالعقيق قرب المدينة وحمل إليها ، له 271 حديثا . ( الزركلي 3 - 87 ؛ تهذيب ابن عساكر 6 - 93 ) .
( 260 ) " الأمير " في ( ب ) .