مشهوران ، ورواية الأكثرين بالتشديد كما ذكره النووي - 125 - في " تهذيب الأسماء واللغات " ، وهو ابن محصن بكسر الميم ، استشهد في قتال المرتدين في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، كذا ذكره النووي في التهذيب ، وقال الصاغاني في " وفيات الصحابة " : عكاشة بن محصن الأسدي استشهد ببزاخة . وفي " النهاية " لابن الأثير بزاخة بضم الباء الموحدة وتخفيف الزاي ، موضع كانت به وقعة للمسلمين في خلافة أبي بكر رضي الله عنه انتهى .
والظاهر أن هذا الموضع المسمى ببزاخة في أراضي اليمامة ، فعلى هذا يكون قبر عكاشة حيث استشهد لا في حمص ولا في غيرها من البلاد . واليمامة كما في القاموس دون المدينة في وسط الشرق عن مكة ، على ست عشرة مرحلة من البصرة وعن الكوفة نحوها ، انتهى . وفي " المصباح " واليمامة بلدة من العوالي وهي من بلاد بني حنيفة وبها تنبأ مسيلمة وهي من بلاد البحرين .
ثم زرنا عمرو بن أمية الضمري « 257 » رضي الله عنه ، وعليه قبة بوسط المدينة وقوسه معلق بها إلى الآن وكذا قلنسوته ، ووضعتها على رأسي تبركا ويدعونه الآن بابا عمرو . وقال الشيخ البركة سيدي عبد الغني بن النابلسي في رحلته " الحقيقة والمجاز " : ومررنا في الطريق على مقام شريف فيه قبر منيف ، يقال له عند بعض الناس قبر بابا عمرو ، ويزعمون أنه كان ساعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر لنا بعض الناس أنه قبر عمرو بن عنبسة الصحابي رضي الله عنه ، قلت وليس في الصحابة من اسمه عمرو بن عنبسة بالنون قبل الباء الموحدة ، وإنما هو عمرو بن عبسة بالباء الموحدة بعد العين المهملة من غير نون .
قال النووي في " التهذيب " : عمرو بن عبسة بعين مهملة - 126 - ثم
هامش
( 257 ) عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله الضمري ( ت . نحو 55 ه - نحو 675 م ) ، شجاع من الصحابة اشتهر في الجاهلية وشهد مع المشركين بدرا وأحدا ثم أسلم ، عاش أيام الخلفاء الراشدين وشهد وقائع كثيرة ، مات بالمدينة في خلافة معاوية ، له 20 حديثا . ( الطبري 3 - 31 ؛ الزركلي 5 - 73 )