الخصيب بن عبد الحميد صاحب خراج مصر من قبل أمير المؤمنين هارون الرشيد ، ثم قال ياقوت في كتاب " المشترك " : المنية ثلاثة وأربعون موضعا وجميعها - 124 - بمصر غير واحدة . والمقريزي بفتح الميم نسبة إلى مقريز محلة ببعلبك ، وهو الشيخ أحمد بن علي المقريزي المتوفى بمصر سنة 825 « 256 » ، كذا في كشف الظنون انتهى .
وقيل بهذه المقبرة قبر الإمام العادل عمر بن عبد العزيز نفعنا الله به وقيل في دير سمعان ، قال في " المصباح المنير " قال الصنعاني : وقد سموا سمعان مثل عمران والعامة تفتح السين ومنه دير سمعان انتهى .
وقال ياقوت في " المشترك " : دير سمعان أربعة مواضع ، وسمعان هو شمعون الصفا من الحواريين وله ديرة كثيرة ، والذي بلغنا منها هذه أحدها دير سمعان في غوطة دمشق ، وفيه دفن عمر بن عبد العزيز في الصحيح من الأخبار ولا يعرف الآن ، ودير سمعان من نواحي أنطاكية دير كبير كالمدينة فيما بلغني ، ودير سمعان قرب المعرة يقال فيه قبر عمر بن عبد العزيز والأول أصح ، ودير سمعان من نواحي حلب بين جبل عليم والجبل الأعلى ، انتهى . قال في القاموس : دير سمعان بالكسر وهو موضع بحلب وموضع بحمص ، به دفن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، انتهى . فعلى هذا يكون المذكور هنا من دير سمعان خمسة مواضع ويكون الذي رجحه صاحب المشترك أن عمر بن عبد العزيز مدفون في دير سمعان الذي في غوطة دمشق وعلى ما في القاموس بحمص .
ثم دخلنا المدينة لزيارة جماعة من الصحابة رضي الله عن جميعهم ، منهم عكاشة بن محصن الصحابي ، وهو عكاشة بن محصن بضم العين المهملة على حسب ضبط الفارابي في ديوان الأدب ، وتخفيف الكاف وتشديدها وجهان
هامش
- وكتاب " اتعاظ الحنفا " الذي ضمنه تاريخ الفاطميين وكتاب " السلوك لمعرفة الملوك " ويعرض لتاريخ الأيوبيين والمماليك( E . , I . , 6 - 177 ).
( 256 ) ورد التاريخ بالأرقام الهندية في ( أ ) وترك بياض مكانه في ( ب ) وهو خطأ ، إذ توفي المقريزي سنة 845 ه .