وقال النووي في " تهذيب الأسماء واللغات " : توفي ابن عمر بمكة سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابن الزبير « 248 » بثلاثة أشهر وقيل بستة . وقال يحيى بن بكير : توفي ابن عمر بمكة بعد الحج ودفن بالمحصب وبعض الناس يقول بفخ ، وفخ بالخاء المعجمة موضع قرب مكة . وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب " : مات عبد الله بن عمر بمكة وكان أوصى أن لا يدفن في الحل ، فلم يقدر على ذلك من أجل الحجاج بن يوسف ، فدفن بذي طوى في مقبرة المهاجرين ، وكان الحجاج قد أمر رجلا فسم زج رمحه ، وزاحمه في الطريق ووضع الزج في ظهر قدمه ، وذلك أن الحجاج خطب يوما وأخر الصلاة فقال ابن عمر : إن الشمس لا تنتظرك ، فقال الحجاج لقد هممت - 122 - أن أضرب الذي فيه عيناك ، فقال إن تفعل فأنت سفيه مسلط ، وقيل إنه أخفى ذلك عن الحجاج ولم يسمه ، انظر تمامه .
ثم توجهنا إلى زيارة كعب الأحبار « 249 » رضي الله عنه ، ثم إلى جعفر الطيار أخي علي رضي الله عنهما وهما بمقبرة خارج المدينة عليهما قبة . وقال الهروي في زياراته إن في دمشق الشام قبلي مقبرة باب الصغير قبر كعب الأحبار ، ثم قال بعد ذلك والصحيح أن كعب الأحبار ، وذكر معه جملة من الصحابة والصحابيات ، أنهم في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم . وقال ابن الحوراني « 250 » في كتابه " الإشارات إلى أماكن الزيارات " : وفي بلد حمص قبر
هامش
( 248 ) عبد الله بن الزبير بن العوام ( 1 ه - 73 ه - 622 - 692 م ) ، أمه أسماء بنت أبي بكر بويع له بمكة سنة 64 ه كما بايعه أهل العراق منتزعا بذلك الحجاز والعراق من سلطة الأمويين مدة تسع سنين ، ولما ولي عبد الملك بن مروان بعث إليه الحجاج بن يوسف الذي حاصره بمكة ثمانية أشهر انتهت بقتل ابن الزبير وجز رأسه وأرسل إلى دمشق . ( ابن خلكان 3 - 71 ) .
( 249 ) كعب بن ماتع بن ذي هجن الحميري المشهور بكعب الأحبار ( ت . 32 ه - 652 م ) ، تابعي من كبار علماء اليهود في اليمن ، أسلم زمن أبي بكر وقدم المدينة في دولة عمر ، فأخذ عنه الصحابة وغيرهم كثيرا من أخبار الأمم الغابرة وأخذ هو الكتاب والسنة عنهم ، كان من العلماء والرواة الثقاة رغم اتهامه أحيانا بتسريب الإسرائيليات إلى الإسلام . ساند الخليفة عثمان وخرج إلى الشام فسكن حمص وتوفي بها عن سن 104 سنة . ( الزركلي 5 - 228 ؛ ابن الأثير 2 - 9 ؛ الطبري 2 - 185 ؛ شذرات الذهب 1 . 40 ؛E . , I . , 4 - 330 )( 250 ) عثمان بن أحمد بن محمد بن رجب بن سويح بن سعيد السويدي الحوراني ( ت . بعد 1117 ه - بعد 1705 م ) ، واعظ في الجامع الأموي من أهل الشاغور في دمشق ، له كتب منها " الإرشاد إلى طريق الرشاد " و " الإشارات إلى أماكن الزيارات " . ( الزركلي 4 - 203 ) .