تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الله عليه وسلم ، يستنصر به وببركته فلا يزال منصورا . ولما حضرت خالد الوفاة قال : " لقد شهدت مائة زحف أو نحوها ، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية ، وها أنا أموت على فراشي فلا نامت أعين الجبناء ، ومالي من عمل أرجى من الله إلا لا إله الا الله ، فأنا متتوس بها " . وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في سنة إحدى وعشرين ، وكانت وفاته في حمص وقبره مشهور على نحو ميل من حمص ، - 121 - وقيل توفي بالمدينة قاله أبو زرعة الدمشقي عن دحيم ، والصحيح الأول . وحزن عليه عمر والمسلمون حزنا شديدا انتهى كلام النووي . ثم بعد زيارة خالد بن الوليد نفعنا الله به ، زرنا خارجا عنه بقبة أخرى قبر عبد الله بن عمر بن الخطاب الصحابي على حسب ما يزعمه أهل حمص ، والمعتمد عليه ما قاله الصاغاني « 245 » في " در السحابة في وفيات الصحابة " وعبارته : عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه توفي بمكة ودفن بفخ وقيل بذي طوى « 246 » انتهى ، وفي " القاموس " ذو طوى مثلث الطاء يعني المهملة وينون موضع قرب مكة ، وقال في المصباح ذو طوى وادي بقرب مكة على نحو فرسخ ، ويعرف في وقتنا بالزاهر في طريق التنعيم ، ويجوز صرفه أو منعه « 247 » وضم الطاء أشهر من كسرها ، فمن نون جعله اسما للوادي ومن منعه جعله اسما للبقعة ، مع العلمية أو منعه للعلمية مع تقدير العدل عن طاو انتهى .
هامش
( 245 ) رضي الدين الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر العدوي الصاغاني ( 577 - 650 ه - 1181 - 1252 م ) ، أعلم أهل عصره في اللغة وكان فقيها محدثا ، ولد في لاهور بالهند ونشأ بغزنة من بلاد السند ، دخل بغداد ورحل إلى اليمن وتوفي ببغداد ودفن بمكة تلبية لوصيته ، له كتب كثيرة منها " مجمع البحرين " و " العباب " و " در السحابة في مواضع وفيات الصحابة " . ( الزركلي 2 - 214 ) . ( 246 ) ذو طوى ، موضع اختلف في ضبطه بدقة كما يشير إلى ذلك العبدري ، وإن اتفق على وجوده على وادي بين ثنية الحصحاص وثنية المقبرة المسماة كدى قرب مكة . ( الروض 260 ؛ معجم البلدان 4 - 44 ؛ العبدري 167 ) . ( 247 ) يقصد أنه يمكن تصريف الاسم أو عدم تصريفه .
رحلة المكناسي — صفحة 165 | محمد بن عبد الوهاب المكناسي / محمد بوكبوط