تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
هو سيف الله الذي ما انتضاه * الله إلا أزال رأس العنيد لقب خصه الرسول به يو * م غزى مؤتة « 241 » بجهد جهيد - 117 - وفرى من جماجم ورقاب * ذلك اليوم فهو يوم الحصيد كان يدعى فيستجيب سريعا * لحروب العدا بعزم شديد فكأن الذي دعاه إليها * قد دعاه لقصعة من ثريد أسد كان من أسود المغازي * كاسرا كل ضيغم صنديد ما تلوى في كفه الرمح إلا * عوضته الرؤوس جيدا بجيد وعجيب سيف به صال سيف * وهو في غمده وفي التجريد صارم كيفما توجه أفرى * مطلق الحد في ذوي التقييد لابس في الوغا ثياب الموالي * لقتال المجردين العبيد وهو في الجود والمكارم بحر * ما على بر بره من مزيد « 242 » المصطفى النبي إلى أن نال في صدقه مقام الشهيد * طالبا نصره ببيض سيوف ما لها في الحروب من تسويد * مظهرا دينه المتين بقرم منه يوم الهياج شهم جليد * خاض في الله كل غمرة حرب كهفها دونه الردى بالوصيد * وجلاها بعزمه في وجوه من صحاب تفوق أوجه عيد * كان في الحرب ذا افتخار وعجب قصد أمر من الأمور رشيد * حيث حمص به تفوح كمسك فتفوه البلاد بالتحميد * راح منها العاصي بمشرب صدق سيره خالص من التنكيد * - 118 - ولديها أبو الوليد مقيم للذي يشتكي وللمستفيد * رابض كالهزبر بالقرب منها خوف ذي لبدة من الغي سيد * درك في ضمانه لبنيها من عدو عاث عليهم مريد
هامش
( 241 ) مؤتة ، قرية من قرى البلقاء في حدود الشام ، بها كانت تطبع السيوف المشهورة بالمشرفية . بعث إليها الرسول الجيش سنة 8 ه والتقى بجيش هرقل المعسكر بقرية مشارف بالقرب من البلقاء ، فانحاز المسلمون إلى قرية مؤتة حيث دارت المعركة عندها وسقط فيها عدد كبير من قادة المسلمين ، منهم زيد بن حارثة وجعفر الطائر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة وحزن الرسول حزنا شديدا عليهم . ( معجم البلدان 5 - 219 ؛ الروض 566 ) . ( 242 ) " صحب المصطفى " في " الحقيقة والمجاز " للنابلسي .
رحلة المكناسي — صفحة 162 | محمد بن عبد الوهاب المكناسي / محمد بوكبوط