أيضا ، قال في الأنساب الجيلي والجيلاني بالكسر نسبة إلى جيل ، ويقال لها جيل وجيلان وكيلان بلاد متفرقة وراء طبرستان .
وأقمنا بهذه المدينة اليوم الذي وصلناها فيه واليوم الذي بعده وهي آخر المواضع التي يقيم فيها الركب فيما بين القسطنطينة والشام ، وفي العشية رحلنا منها فسرنا بقية النهار والليل وفي نصف الليل عبرنا وادي العاصي على جسر ، وعن يسار الجسر كدية من ورائها قرية قيل إن أبا يزيد البسطامي طيفور مدفون بها ، فهممت أن نصعد لزيارته فلم يمكنني من أجل أن الركب لم ينزل في ذلك الموضع فأتوجه ولم يمكنني التوجه إليه وحدي في الليل والتخلف عن الركب ، فصرفنا النية إلى وجهته وزرناه نفعنا الله تعالى ببركاته ، واسم هذه القرية رستن « 226 » بفتح الراء وسكون السين المهملة بعدها تاء مثناة فوقية مفتوحة ونون ، قال في " القاموس " رستن كجعفر بلدة بين حماة وحمص « 227 » انتهى .
والبسطامي بفتح الباء الموحدة وقيل بكسرها نسبة إلى بلد بطريق نيسابور ، ذكره الأسيوطي في لب اللباب ، واسمه طيفور بن عيسى بن آدم بن عيسى بن علي أحد مشايخ الصوفية وكان جده مجوسيا فأسلم ، وكان لأبي يزيد أخوان صالحان عابدان وهو أجلهم . قال ابن خلكان « 228 » : وله -
هامش
( 226 ) رستن ، أو الرستن ، بليدة قديمة على نهر الميماس المشهور بالعاصي ، وهي بين حماة وحمص في منتصف الطريق بها آثار باقية تدل على جلالتها ، نعتها ابن جبير بالمدينة وذكر أن بها آثارا عظيمة منها " جسر كبير معقود من الحجارة " على نهر العاصي ، كما نقل عن الروم أن بها أموالا مكنوزة وأن الخليفة عمر بن الخطاب خربها . ( معجم البلدان 3 - 43 ؛ رحلة ابن جبير 181 ) .
( 227 ) حمص ، مدينة ذات تاريخ عريق في سهل العاصي الكبير وسط سوريا بين دمشق وحلب ، لعبت أدوارا تجارية كبيرة لموقعها في ملتقى الطرق الكبرى ولخصب تربتها ووفرة مياهها ، يورد الحميري في وصفها أن " المسافرين يقصدونها بالأمتعة والبضائع من كل فن ، وأسواقها قائمة وخصبها تام . . . وفي نسائهم جمال وحسن بشرة . . . " ، فتحت سنة 16 ه على يد خالد بن الوليد ، وكانت تابعة خلال عهود طويلة لإمارات حلب كبني حمدان والأيوبيين . يوجد فيها ضريح صلاح الدين ومقام كعب الأحبار ومشهد لأبي الدرداء وأبي ذر . ( دائرة المعارف 8 - 105 ؛ معجم البلدان 2 - 302 ؛ الروض 198 ؛409 . E . , I . , 3 )( 228 ) أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان البرمكي الأربلي ( 607 . 681 ه - 1211 . 1281 م ) ، المؤرخ الحجة والأديب صاحب " وفيات الأعيان " وهو أشهر كتب التراجم ومن