نقشبند ربط النقش باللغة الفارسية ، يعني إثبات نقش التوحيد في لوح القلب وتحقيق القلب به وإدامة استحضاره بحيث لا ينفك عنه ، ثم رفع الآخذين والمأخوذ منهم إلى أن وصل أبا يزيد البسطامي وهو عن الإمام جعفر الصادق « 231 » وهو عن الإمام القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق « 232 » ، وأخذ أيضا عن الإمام محمد الباقر « 233 » . فله طريقان أما طريق الإمام القاسم فإنه أخذ عن سلمان الفارسي « 234 » رضي الله عنه ، وسلمان أخذ عن أبي بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو
هامش
( 231 ) جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط ، أبو عبد الله الملقب بالصادق ( 80 - 148 ه - 699 - 765 م ) ، سادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ، كان من أجلاء التابعين وذا منزلة رفيعة في العلم أخذ عنه الإمامان أبو حنيفة ومالك . له أخبار مع الخلفاء العباسيين وكان جريئا عليهم صداعا بالحق ، له رسائل مجموعة في كتاب ورد ذكرها في كشف الظنون ، مولده ووفاته بالمدينة . ( ابن خلكان 1 - 327 ؛ الزركلي 2 - 126 ) .
( 232 ) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ( ت . 101 أو 102 ه - ) ، أمه ابنة يزدجرد آخر ملوك الفرس . من سادات التابعين وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، روى عن جماعة من الصحابة وروى عنه جماعة من كبار التابعين . توفي بقديد بين مكة والمدينة وعمره 70 أو 72 سنة . ( ابن خلكان 4 - 59 ؛ ابن سعد 5 - 187 ) . وأبوه محمد بن أبي بكر الصديق ( 10 - 38 ه - 632 - 658 م ) ابن أول خليفة راشدي ، ولد عام حجة الوداع ونشأ في كنف وحجر علي بن أبي طالب بعد وفاة أبي بكر . لعب دورا هاما في أحداث الفتنة الكبرى ، حيث أعلن معارضته لعثمان بمصر عندما رفض هو ومحمد بن أبي حذيفة التحرك تحت راية الوالي عبد الله بن سعد بن أبي سرح ونشر قائمة بتجاوزات الخليفة ، وقدم دعمه المباشر لثوار مصر خلال حصار منزل عثمان بالمدينة . ساند عليا بن أبي طالب وحضر معه وقعة الجمل وساق أخته عائشة أسيرة إلى البصرة . ولاه علي على مصر بعد الجمل ( 36 ه - 656 م ) ، إلا أن معاوية وعمرو بن العاص ما لبثا أن سيطرا على مصر حيث قتل محمد بن أبي بكر على يد معاوية بن حديج وأحرقت جثته بعد لفها في جلد حمار( E . , I . , 7 - 394 ).
( 233 ) محمد بن علي زين العابدين بن الحسين ، أبو جعفر الباقر ( 57 - 114 ه - 676 - 732 م ) ، خامس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ، كان ناسكا عابدا عالما كبيرا ، وقيل له الباقر لأنه تبقر في العلم أي توسع فيه ، ولد بالحميمة ودفن بالبقيع . ( الزركلي 6 - 270 ؛ ابن خلكان 3 - 174 ؛ اليعقوبي 3 - 60 ) .
( 234 ) سلمان الفارسي ( ت . 36 ه - 656 م ) ، صحابي كان يسمي نفسه سلمان الإسلام أصله من مجوس أصبهان ، عمر طويلا وكان عبدا اشتراه رجل جاء به إلى المدينة حيث علم سلمان بخبر الإسلام ، فلازم النبي وافتدى نفسه بمال وأسلم . كان صحيح الرأي عالما بالشرائع ، وهو الذي دل المسلمين على حفر الخندق في غزوة الأحزاب ، جعل أميرا على المدائن إلى أن توفي ، له 60 حديثا . ( الزركلي 3 - 111 - 112 ؛ ابن سعد 4 - 56 ؛ تهذيب ابن عساكر 6 - 188 ) .