اسم الله وطئته الأقدام فأخذه واشترى بدرهم كان معه غالية وطيب بها الكاغيد وجعله في شق حائط ، فرأى فيما يرى النائم كأن قائلا قال له يا بشر طيبت اسمي لأطيبن اسمك في الدنيا والآخرة . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول مر بشر ببعض الناس فقالوا هذا الرجل لا ينام الليل ولا يفطر إلا في كل ثلاثة أيام مرة ، فبكى فقيل له في ذلك فقال إني لا أذكر أني سهرت ليلة كاملة ولا أني صمت يوما ثم لم أفطر من ليلته ، ولكن الله سبحانه يلقي في القلوب أكثر مما يفعله العبد لطفا منه وكرما .
وزرنا أيضا بهذه المدينة زاوية للسادة القادرية معمورة بالأدعية والأذكار وكمال الأناشيد في بث المواجيد وحسن الأسرار ، مطلة على نهر العاصي آخذة بمجامع القلوب وأطراف النواصي لكل من شاهدها من الداني والقاصي ، وبإزائها قبر الشيخ الكامل العالم العامل السيد عبد الرزاق من ذرية الشيخ الجليل الرباني الشيخ عبد القادر الجيلاني ، وليس هذا الشيخ عبد الرزاق ولد الشيخ لصلبه وإنما هو من ذريته كان من أهل المائة الحادي عشرة ومات في آخرها .
وبهذه المدينة عقب للشيخ سيدي عبد القادر قائمون بأمور زاويتهم ، وأول من استوطن حماة منهم وذلك في سنة أربع وثمانين وسبعمائة السيد شرف الدين يحيى الملقب بسيف الدين ، فاستوطن حماة وكانت وفاته ببغداد ، وهو شرف الدين يحيى بن شهاب الدين أحمد بن شمس الدين محمد بن السيد عبد الرزاق أبي بكر بن شيخ - 112 - المشايخ ذي القدم الراسخ ، البازي الشهب والطراز المذهب القطب الرباني والفرد الصمداني السيد محيي الدين أبي صالح عبد القادر الكيلاني ، بكسر الكاف ويقال بالجيم . قال الشيخ علي الشبراملي المصري « 225 » في حواشيه على المواهب اللدنية للشهاب القسطلاني ما نصه : عبد القادر الكيلاني بكسر الكاف ويقال بالجيم المكسورة
هامش
( 225 ) علي بن علي الشبراملي أبو الضياء نور الدين ( 997 - 1087 ه - 1588 - 1676 م ) ، فقيه شافعي مصري من شبراملس بالغربية ، تعلم ودرس بالأزهر ، من كتبه " حاشية على الشمائل " .
( الزركلي 4 . 314 ؛ رحلة العياشي 1 - 145 ) .