تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
عصا فلم يسق أرضا من حدائقهم * إلا بحيلة وسواس النواعير
وما أحسن قول القاضي علاء الدين بن غانم في مدح حماة المحروسة :
حماة في بهجتها جنة * وهي من الغم لنا جنة لا تيأسوا من رحمة الله قد * أبصرتم العاصي في الجنة
ولابن حجة « 222 » محاجيا في نواعيره :
حماة إن جزت بها * أنخ هناك الراحلة وقل لهم محاجيا * ما مثل رام قافلة
ولما حططنا الرحال بظاهرها خرج أهل المدينة بجميع الأشياء للبيع والفواكه الموجودة في الوقت ولا سيما المشماش الحموي منسوب إليها فإنه في الغاية صادق الحلاوة ، وكذا الأردية والإزر التي يحرم الناس فيها فمن هذه المدينة تشترى ، فاشترينا منها كما فعل الناس . وبها مدفن بشر الحافي « 223 » المشهور ، وقبره خارج المدينة في شرقيها على ما يزعم أهل البلد ، عليه قبة صغيرة ملبسة بالطين في مقبرة ، فتوجهنا إلى زيارته وتبركنا بتربته نفعنا الله تعالى به . ومن رسالة القشيري ومنهم أبو نصر وهو بشر بن الحارث الحافي وأصله من مرو ، سكن بغداد ومات بها وهو ابن أخت - 111 - علي بن خشرم . مات سنة سبع وعشرين ومائتين وكان كبير الشأن ، وكان سبب توبته أنه أصاب في الطريق كاغيدا « 224 » مكتوبا عيه
هامش
( 222 ) أبو بكر بن علي بن عبد الله الحموي الأزراري ( نسبة إلى حرفة عقد الأزرار التي زاولها في صباه ) ، تقي الدين ابن حجة ( 767 - 837 ه - 1366 - 1433 م ) ، إمام أهل الأدب في عصره ولد في حماة وبلغ ذروة مجده الأدبي عندما شغل منصب " منشئ " ديوان القاهرة . مصنفاته كثيرة منها " خزانة الأدب وغاية الأرب " و " قهوة الإنشاء " جمع فيه ما أنشأه من التقاليد السلطانية والمناشير عن الملوك الذين عمل في دواوينهم . قبره معروف في حماة . ( الزركلي 2 - 67 ؛ دائرة المعارف 1 - 135 ؛ كشف الظنون 1366 ) . ( 223 ) بشر بن الحارث بن عبد الرحمان المروزي أبو نصر المعروف بالحافي ( 150 - 227 ه - 767 - 841 م ) ، من كبار الصالحين وأعيان الأتقياء المتورعين ومن ثقات رجال الحديث ، أسلم على يد علي بن أبي طالب . أصله من مرو ، سكن بغداد وتوفي بها . ( الزركلي 2 - 54 ؛ وفيات الأعيان 1 - 274 ؛ ابن عساكر 3 - 228 ) . ( 224 ) يقصد ورقة .
رحلة المكناسي — صفحة 154 | محمد بن عبد الوهاب المكناسي / محمد بوكبوط