المسمى في الوقت بقاردنز بلغة الترك ، وقد انتهى أيضا في أطراف الكرج ونواحيهم وطوله من القسطنطينة نحو ألف ميل .
ومن الغد رحلنا من الموضع المذكور فسرنا بين جبال يتخللها وادي يقال له نهر كاور كو ( 4 ) بلغة الترك ، ومعناه نهر قرية الكفار لأن معنى كاور « 189 » الكفار وكو القرية فهي إضافة مقلوبة على مقتضى لغتهم ، وتمادينا على المسير بين هذه الجبال والوادي المذكور يعترضنا في دورانه بينها ، فقد عبرناه نحو اثنتي عشرة مرة إلى أن وصلنا إلى القرية المذكورة وأهلها كلهم نصارى تحت رعاية السلطان عبد الحميد نصره الله ، وهي قرية كبيرة فيها مياه كثيرة بل هذه البلاد التي مررنا بها كلها كذلك ، وعلى هذه القرية بساتين كثيرة وجلها شجر التوت الذي يعلف بورقه دود الحرير ، فتجاوزنا القرية المذكورة بنحو ربع ساعة ونزلنا بموضع منفسح انفساحا ما لأن ما حوالي القرية أماكن وعرة لا يمكن نزول الركب فيها ، وكان مسيرنا في هذا اليوم خمس ساعات . ومن الغد سافرنا منها فوصلنا بلدة قديمة يقال لها جنزنك على ست ساعات فنزلنا بظاهرها ويقال لها مدينة الرخام ( 5 ) ، ولها سور من أضخم الأسوار وأمنعها وأعظمها حجارة إلا أنه فيه خراب كثير وتهدم في عدة مواضع ، وهي مأسسة ( كذا ) على بحيرة ماء تصب فيها أنهار ولا منفذ لها لكونها أحاطت بها جبال ، فقد سرنا في بعض نواحيها - 95 - أكثر من ثلاث ساعات ، وبهذه المدينة وخم « 190 » كثير مشهورة بذلك لا ينفك عنها وأهلها صفر الوجوه .
ومن الغد سافرنا منها « 191 » فنزلنا على قرية يقال لها لفك ( 6 ) وصلناها على خمس ساعات بالسير الحثيث ، وهي قرية كبيرة مستندة إلى جبل مؤسسة على وادي يقال له وادي لفك ، يشق انفساحا من الأرض اكتنفه جبال
هامش
( 189 ) كتبت " كاور " بكاف معجم بثلاث نقط لتنطقGاللاتينية .
( 190 ) تعفن للهواء يسبب الأمراض .
( 191 ) سقطت من ( أ ) ووردت في ( ب ) .