تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
نعم ويمنحكم رقاب شرذمة * أهل الضلالة إذ أنعمه كفر إيه وتخلى ديار الكفر أجمعها * فالفتح يقدمكم والنصر والظفر دان لك الدهر بالله العظيم فما * تشاء من ذا الورى إليه يبتدر فعن قريب ترى مسكوف « 185 » يرفل * في قيد الحديد ولا حصن ولا وزر عنهم بمغن فتيلا إذ تحيط بهم * عساكر فتكها في الحرب لا ينكر مقلدين سيوفا غير نابية * عن الضريبة لا تبقي ولا تذر معتقلين رماحا طعنها في الوغا * سلكى ومخلوجة شهب لها شرر - 91 - رجومها حرقت شياطن الكفر قد * ولت هرابا على أدبارها تدحر والخيل تنحط كالعقبان مسرعة * فرسانها آلفت لحم العدا تجزر عصائب الطير في الجو لها عسكر * يتلو عساكركم جيش العدا تخزر كأنما الحرب نادتها وقد صنعت * وليمة الجفلى فهي لها تنظر جوارح أيقنت أن العدا جيف * لها فأبرزت المخلب والمنسر والسيف بددهم والسبي قيدهم * وكلهم بلباس الذل مدثّر ورحتم بعزيز النصر خولكم * إياه رب العلى وحظكم أوفر دمتم فدامت لهذا الدين بهجته * معززين له وسعيكم يشكر ليهنك الفأل إن الفأل قد حبه * رسولنا المصطفى وذاك مشتهر صلى عليه إله العرش ما سجعت * ورق وما عطرت أسحارها الزهر
جبر الله حالنا وحالهم وبلغهم من هذه الوجهة الجهادية من الفتح مرادهم وآمالهم بجاه النبي وآله . ولأهل هذه المدينة اعتناء كبير برجب وشعبان فيعظمونهما تعظيما كبيرا ، ويتصدقون على الفقراء والمساكين وتسرج منارات المدينة كلها والمساجد ويحتفل الناس بذلك احتفالا كبيرا ، وكذلك ليلة السابع والعشرين منه .

مراسيم توديع ابن عثمان ورفاقه واستعداداته لمغادرة إستانبول

وفي يوم الخميس الثاني والعشرين منه استدعانا الوزير الأعظم بقصد
هامش
( 185 ) يقصد الروس .