تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
عدو الدين الموسكوا « 184 » ، بسبب تمرده وطلبه بلدا من بلاد المسلمين أراد أن يتملكها ، وقد سافرنا من عندهم وهو أيده الله مشتغل في التأهب والاستعداد ، وسد الثغور وبعث العساكر برا وبحرا لقتال العدو الكافر ، نسأل الله تعالى أن يرزقه النصر والظفر على من تولى وكفر ، بجاه سيد البشر ، وقد قلت في ذلك قصيدة رأيت أن نثبتها ، وقد بلغهم خبرها فسروا بذلك وهي هذه :
كتائب النصر قد أتت لكم تنصر * تزف أعلامها راياتها تنشر لعلها فرصة أتى بها القدر * أمكن منهم أعدا الله فلتشكر لدولة صيتها في الأرض قاطبة * فالبحر يعزى لها والبدو والحضر قد طال ما طاعنت وضاربت في العدا * وملكوا الأرض والطغاة قد قهروا لا غرو إن لهم في الدفع سابقة * عن دين أحمد ما أربحه متجر والله أكرم أن أولى الجميل فلا * يقطعه منة فالفضل لا يحصر فكم فتوح ترادفت على نسق * لذي الملوك التي فخارها أشهر - 90 - خلائف من بني عثمان من لم يدن * بطاعة لهم عرفانه نكر فقد أطاعهم حتى الوعول لها * في قنن للربى شواهق وكر خلفهم باطش عبد الحميد الرضى * ملكه الله ما دارت به الأبحر توجه الله من جلاله عندما * لم يأذن الشرع فيه إنه منكر إن الجهاد لهم سيما تميزهم * عن الملوك فلا جبن ولا خور فسيفه صاحب للفتح ثم كذا * عزمه والنصر إلفان إذا ينفر هيا له الله من جند السما عسكرا * فجيشه في الوغا جيشان إذ يذكر يا أيها السيد الكاهية الذ بدا * في عصرنا زينة تغبطه الأعصر قل للوزير أدام الله دولته * ميسرا أمره يجري به القدر لا عدم الملك من علياكم أبدا * وزارة سعدها تبدو له غرر فكن على ثقة فالله ناصركم * ومن يكن ناصرا لله ينتصر
هامش
( 184 ) يقصد الإمبراطورية الروسية التي دخلت في حروب طاحنة مع الدولة العثمانية خلال القرن الثامن عشر .