تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بعد ظهوره ، قوله سبع سنين ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون رواه أبو داوود ، قال الحافظ السيوطي « 154 » في تعليقه على أبي داوود : ولم يرد في الكتب الستة بدل الأبدال إلا في هذا الحديث عند أبي داوود ، وقد أخرجه الحاكم وصححه ، وقال الشيخ زكرياء في رسالته المشتملة على تعريف غالب ألفاظ الصوفية ، القطب ويقال له الغوث ، هو الواحد الذي هو « 155 » محل نظر الله تعالى من العالم في كل زمان ، أي نظرا خاصا يترتب عليه إفاضة الفيض واستفاضته ، فهو الواسطة في ذلك بين الله تعالى - 67 - وبين عباده ، فيقسم الفيض المعنوي على أهل بلاده بحسب تقديره ومراده ، ثم قال الأوتاد أربعة ، منازلهم على منازل الأركان من العالم شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ، مقام كل واحد منهم مقام تلك الجيهة . قلت : فهم الأقطاب في الأقطار يأخذون الفيض من قطب الأقطاب المسمى بالغوث الأعظم ، فهم بمنزلة الوزراء تحت حكم الوزير الأعظم ، فإذا مات القطب الأفخم أبدل من هذه الأربعة أحد بدله غالبا ، ثم قال الأبدال قوم صالحون لا تخلو الدنيا منهم ، إذا مات واحد منهم أبدل مكانه آخر وهم سبعة . قلت الإبدال اللغوي صادق على رجال الغيب جميعا ، وقد سبق للبدل معنى آخر فالأولى حمله عليه ، ولعلهم خصوا بذلك لكثرتهم ولحصول كثرة البدل فيهم لغلبتهم ، فإنهم أربعون على ما في الحديث السابق ، أو
هامش
( 154 ) أبو الفضل عبد الرحمان بن أبي بكر بن محمد جلال الدين السيوطي الخضيري الشافعي ( 849 - 911 ه - 1445 - 1505 م ) ، سليل أسرة فارسية ذات شأن استقرت بمصر حيث ولد السيوطي بالقاهرة . وبعد إتمام دراسته تولى منصب الأستاذية الذي كان يشغله أبوه بتوصية من شيخه البلقيني . وينفرد هذا العالم بغزارة وتنوع تآليفه بحيث خلف تراثا لا غنى عنه في الدراسات الإسلامية ، ومن بين كتبه " كتاب الدر المنثور في التفسير المأثور " و " لباب النقول في أسباب النزول " المعروف بتفسير الجلالين لكون الكتاب بدأه شيخه جلال الدين المحلى ، و " جامع المسانيد " أو " جامع الجوامع " في الحديث واختصره في " الجامع الصغير في الحديث البشير النذير " . كما ألف في التاريخ كتبا هي " بدائع الزهور في وقائع الدهور " و " تاريخ الخلفاء " و " حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة " ، وله كذلك مقامات ورسائل في علوم اللغة والنحو . ( دائرة المعارف 13 - 27 ) . ( 155 ) سقطت من ( أ ) ووردت في ( ب ) .